ثقافة جريدة الدستور

ملفات تنتظر وزير الثقافة الجديد.. تطوير المؤسسات ودعم المسرح والطفل والمواهب الشابة

وفي هذا السياق، أكد الأديب والقاص شريف عبد المجيد أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ترتيب أولويات العمل الثقافي، وفي مقدمتها استعادة الهيئة

22 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

عقب استقالة وزيرة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، تتواصل رؤى المثقفين والمبدعين حول أولويات المرحلة المقبلة، وما ينتظر الوزير الجديد من تحديات تتعلق بتطوير المؤسسات الثقافية وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.

وفي هذا السياق، أكد القاص شريف عبدالمجيد أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة ترتيب أولويات العمل الثقافي، وفي مقدمتها استعادة الهيئة المصرية العامة للكتاب لدورها الريادي في نشر الأعمال الفكرية والإبداعية، مشيرًا إلى أن تأخر صدور العديد من الكتب أصبح يمثل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه الحركة الثقافية.

هيئة الكتاب تحتاج إلى استعادة قدرتها

وقال عبدالمجيد، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، إن هيئة الكتاب تحتاج إلى استعادة قدرتها على أداء رسالتها الأساسية في النشر، موضحًا أن هناك أسبابًا هيكلية أدت إلى تباطؤ إصدار الكتب، من بينها الارتفاع الكبير في أسعار الورق، إلى جانب تراكم المخطوطات والأعمال المؤجلة منذ سنوات، وهو ما يستدعي وضع حلول عملية وسريعة لضمان انتظام حركة النشر وإتاحة الإنتاج الفكري للمبدعين والقراء.

وأشار إلى أن تطوير منظومة العمل الثقافي لا يقتصر على هيئة الكتاب، بل يتطلب أيضًا منح الهيئة العامة لقصور الثقافة دورًا أكبر في تنفيذ رسالتها التنويرية، واستكمال جهودها في توثيق التراث المصري والحكايات الشعبية، باعتبارها أحد أهم الأوعية الحافظة للهوية الثقافية المصرية، فضلًا عن توسيع نطاق الأنشطة الثقافية في المحافظات لتحقيق العدالة الثقافية والوصول إلى مختلف فئات المجتمع.

كما دعا عبدالمجيد إلى تعزيز دور قطاع الفنون التشكيلية في اكتشاف ورعاية المواهب الشابة، من خلال توفير برامج مستدامة لدعم الفنانين الشباب، وإقامة المعارض والورش الفنية، بما يسهم في إعداد جيل جديد من المبدعين القادرين على إثراء الحركة التشكيلية المصرية.

وأكد أن التحدي الحقيقي أمام وزير الثقافة الجديد لا يقتصر على إدارة المؤسسات التابعة للوزارة، وإنما يتمثل في صياغة سياسات ثقافية واضحة ومستدامة تستجيب لمتطلبات المرحلة، مع استكمال المشروعات التي لم تكتمل خلال الفترات السابقة، بما يضمن تحقيق الاستمرارية وعدم إهدار ما تم إنجازه.

وأضاف أن من بين الملفات التي تستحق اهتمامًا خاصًا دعم الكتابة المسرحية واكتشاف جيل جديد من كتاب المسرح، إلى جانب إعادة الاهتمام بمسرح الطفل باعتباره أحد أهم أدوات بناء الوعي وتنمية الخيال لدى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن الاستثمار في الثقافة الموجهة للأطفال يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع.

وشدد عبدالمجيد على أهمية توسيع الشراكات بين وزارة الثقافة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص ورجال الأعمال، بما يسهم في توفير مصادر تمويل إضافية للمشروعات الثقافية، ويعزز من دور الثقافة في التنمية المجتمعية، مؤكدًا أن المسؤولية الثقافية لا ينبغي أن تقتصر على المؤسسات الحكومية وحدها، بل تتطلب مشاركة مجتمعية واسعة.

مقالات ذات صلة