توفي الفنان المصري محمد الشرشابي، صباح اليوم الأربعاء، عن عمر يناهز 61 عاما، بعد معاناة مع المرض، منهيا مشوارا فنيا امتد أكثر من 40 عاما، تنقل فيه بين التمثيل والدوبلاج، وشارك في أعمال تركت بصمة لدى الجمهور في السينما والدراما، إلى جانب حضوره اللافت في مجال الأداء الصوتي.
وأعلنت زوجة الشرشابي الفنانة شادية حسني عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك" خبر وفاته، ونعته بكلمات مؤثرة، إذ كتبت "إنا لله وإنا إليه راجعون، وداعا زوجي الحبيب الغالي الفنان القدير محمد الشرشابي، اللهم اغفر له وارحمه وثبته عند السؤال وأسكنه الفردوس الأعلى".
اقرأ أيضا
البدايات مع ديزني
ارتبط اسم محمد الشرشابي -المولود في منتصف الستينيات من القرن الماضي- على مدار سنوات طويلة بعالم الدوبلاج، إذ استطاع أن يحجز لنفسه مكانة بين أبرز الأصوات العربية التي رافقت أفلام الرسوم المتحركة.
وكانت بدايته مع شركة ديزني من خلال الأداء الصوتي لشخصية الكلب "داني" في النسخة العربية من فيلم "101 كلب مرقش" (101 Dalmatians)، وهو العمل الذي شكّل نقطة انطلاقه في هذا المجال، قبل أن يشارك لاحقا في دبلجة عدد كبير من أفلام ومسلسلات ديزني.
وبفضل حضوره الصوتي المميز وأدائه الذي جمع بين البساطة والإتقان، أصبح الشرشابي من الأسماء التي علقت في ذاكرة أجيال من المشاهدين، وترك بصمة واضحة في عالم الدوبلاج العربي، وظل صوته جزءا من ذكريات محبي أفلام الرسوم المتحركة.
حضور في الدراما المصرية
ورغم أن الدوبلاج كان بوابته الأبرز إلى قلوب الجمهور، فإن محمد الشرشابي خاض أيضا تجارب متنوعة في السينما والدراما المصرية، وشارك ممثلا في عدد من الأعمال، من أبرزها فيلم "الإرهاب والكباب" عام 1992، و"الجزيرة 2″ عام 2014، إلى جانب فيلمي "يا مهلبية يا" و"تيتة رهيبة".
كما سجل حضورا في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال من بينها "الزيني بركات" و"الوسية" و"فيفا أطاطا"، ليضيف إلى رصيده الفني مسيرة جمعت بين التمثيل والأداء الصوتي.
كما شارك في أعمال مسرحية، من بينها "حب وطب ومزيكا" و"أحدب نوتردام"، إلى جانب حضوره في عدد من السهرات التلفزيونية والأعمال الإذاعية، مثل "صيد وصياد" و"قطار العمر السريع" و"أحلام عم سيد" و"البحر خير وطير" و"التلفون" و"حارة ستي"، وهو ما عكس تنوع مسيرته الفنية بين المسرح والإذاعة والتلفزيون.
وكانت آخر مشاركاته الفنية من خلال الأداء الصوتي في مسلسل الرسوم المتحركة "فولانيا" عام 2020، قبل أن يرحل عن عالمنا صباح اليوم تاركا إرثا فنيا متنوعا بين الأداء الصوتي والتمثيل في المسرح والسينما والدراما التلفزيونية.

