إلا الروح المعنوية
ليس هناك أخطر على الوطن من انخفاض الروح المعنوية بشكل جمعي، فانخفاض أو ارتفاع الروح المعنوية للأمة مسألة أمن قومى فى المقام الأول، وهناك محاولات دءوبة من البعض لقتل الأمل وإشاعة جو من الكآبة والإحباط حيث يقوم هؤلاء بدور النائحة المستأجرة التى تشارك فى المآتم بصراخها وشق ثيابها ولطم خدودها، هناك حزمة من الأسئلة والتساؤلات […]

15 مشاهدة
اقرأ من المصدر
جريدة الجمهورية
ليس هناك أخطر على الوطن من انخفاض الروح المعنوية بشكل جمعي، فانخفاض أو ارتفاع الروح المعنوية للأمة مسألة أمن قومى فى المقام الأول، وهناك محاولات دءوبة من البعض لقتل الأمل وإشاعة جو من الكآبة والإحباط حيث يقوم هؤلاء بدور النائحة المستأجرة التى تشارك فى المآتم بصراخها وشق ثيابها ولطم خدودها، هناك حزمة من الأسئلة والتساؤلات يشغلنى كثيراً البحث لها عن إجابات، لكن كيف نرفع الروح المعنوية للأمة؟ كيف نحارب اليأس والإحباط؟ وهل حقاً هناك من يقصد ويهدف ويخطط لإشاعة جو من التشاؤم والخوف والإحباط وعدم الثقة بين جموع الشعب فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن؟ من يتحكم إذن فى معنويات الأمة؟ بيد أننى على قناعة تامة أن المؤامرات – أية مؤامرات – لن يكتب لها النجاح ما لم يكن هناك تقصير ومقصرون، فصناعة الروح المعنوية تقع مسئوليتها على جميع مؤسسات الدولة، حيث إن أداء مؤسسات الدولة فى مجمله هو يخلق مؤشر الرضا أو الضيق ومعلوم كيف يتم استغلال هذه الوسائل لبث الأكاذيب والشائعات واختلاق الأزمات والتركيز على موضوعات وأحداث بعينها دون غيرها، وهناك وسائط وأنماط متعددة ومتناقضة فى الأهداف والأدوات وكذا مصادر التمويل، المتابع للمشهد المصرى يجد أن العابثين بمعنويات الشعب المصرى كثر، فهناك من يعبث بجهل وغباء وعدم وعى وهناك من يعبث وفق خطة وأجندة لحساب آخرين كارهين لمصر وشعبها، يعتمد هؤلاء على الشائعات المحكمة التى يتم إنتاجها عبر خطوط إنتاج تبدأ من الممول وتنتهى بالمولول مروراً بمؤلف ومخترع الإشاعة ثم هؤلاء المتخصصين فى نقل وتداول الشائعات أو يمكن تسميته اصطلاحاً «لوجستيات الشائعات» لقد تحولت الشائعات إلى أهم وأخطر الأسلحة والأدوات فى أيدى الجماعات المتطرفة، ولم يعد هناك سقف أو حد أو عقل يحكم أو يتحكم فيمن ينتج أو ينقل أو يدير «خط إنتاج الشائعات» تطورت الشائعات ونشطت فى كل الاتجاهات بدءاً من قسم تلويث السمعة والخوض فى الأعراض والحط من شأن الآخرين وصولاً إلى التشكيك فى نسب الأوطان! والغريب أن الناس باتت تهوى الفضائح بكل أشكالها والناس لا تستخدم عقلها وفطرتها فى تقييم ما يتم تداوله من شائعات، إن محاولات هدم ثوابت المجتمع وبث روح الفتنة والشك والريبة ومحاولة هدم القامات والنخب لم ولن تتوقف، لقد مررنا خلال هذه الأيام بمثل هذا كثيراً بدءاً من أزمة الدولار والتضخم والحروب المحيطة والمؤامرات المختلفة والهدف فى جميع الحالات واحد ألا وهو التأثير على الروح المعنوية للأمة، بيد أن هناك فصيلاً عريضاً من المؤثرين فى معنويات الشعب سلباً موجودون بيننا نقابلهم ونتحدث معهم احيانا وهم من مدرسة خالف تعرف، وعارض تشتهر سريعاً، ومن ثم تكسب كثيراً وتنتقل من منبر إلى آخر، هذا الفصيل، منهم من يصنع الأخبار ولا ينتظرها ويختلق الأحداث وفقاً لخياله والهدف هو تحقيق أكبر قدر من المتابعة ومنهم من يفسر الأحداث والأخبار وفق فهمه الذى غالباً ما يكون فهماً قاصراً ومريضاً، بيد أن هذا وذاك وأولئك وهؤلاء هم من يصنعون الإحباط ويبثون التشاؤم ويتسببون فى خفض الروح المعنوية للأمة، فهل نحن منتبهون؟ وهل هؤلاء منتهون؟
مقالات ذات صلة

سياسة
جريدة الجمهورية•
«قصور الثقافة» تنظم سلسلة من الأنشطة والورش الفنية بالجيزة احتفالًا بـ 23 يوليو
شهدت مكتبة الحديقة الخضراء بالجيزة مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والفنية ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة ل...
قراءة المزيد
1

عام
جريدة الجمهورية•
بيعت «خردة».. حبس المتهم بـ«تقطيع» سيارة جمال عبد الناصر الكاديلاك
أمرت نيابة العطارين بحبس متهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، لقيامه بسرقة وتقطيع سيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناص...
قراءة المزيد

تقنية
جريدة الجمهورية•
«الاستشعار من البعد» توقع بروتوكول تعاون مع «ماس للتعدين» لتحديد المناطق الواعدة بالثروات المعدنية
وقع الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، بروتوكول تعاون مع شركة ماس لل...
قراءة المزيد
1
رياضة
يلا كورة•
بعد الجدل.. اتحاد الكرة يوضح معايير منح تراخيص الأندية ويعلن ضوابط جديدة
الكلمات المفتاحية: اتحاد الكرة , الأهلي , الزمالك
قراءة المزيد
2