سيظل الأهلى والزمالك – مع كامل التقدير والاحترام لكل الأندية المصرية – هما كلمة السر فى المتعة الكروية المصرية والأفريقية.. وهما أعرق ناديين عربيين وأفريقيين وأكثرهما حصداً للبطولات القارية.. وأى لاعب محلى أو أجنبى يلعب للأهلى أو الزمالك يدخل التاريخ الكروى من أوسع الأبواب.. ويبدأ اسمه يلمع ويتلألأ فى سماء الكرة المصرية والأفريقية والعالمية بلا مبالغة.. ولأنه لا صوت يعلو الآن فوق صوت هروب «خوان بيزيرا» البرازيلى وإصراره على عدم العودة للزمالك.. نكتفى اليوم باستعراض كيف يصنع الزمالك النجوم.. وكيف يرتقى أى لاعب سلم المجد ويصعد إلى عنان السماء فيصبح نجماً يتلألأ فى دنيا الكرة العالمية.
وعندما نقول إن الزمالك مدرسة الفن والهندسة فإننا لا نبالغ فى ذلك فهو مدرسة كروية رفيعة المستوي.. وعلى مدار التاريخ صنع الزمالك نجومية لاعبين دخلوا النادى لم يكن أحد يسمع عنهم ولا يعرفهم وصاروا نجوما يشار إليهم بالبنان.. فمن فى القارة الأفريقية بأكملها كان يسمع عن لاعب اسمه «خوان بيزيرا» الذى صار خلال أسابيع قليلة بفانلة الزمالك نجما يشغل حديث الوسط الرياضى المصرى والعربى والأفريقى بل والعالمي.. لأنه مثَّل الزمالك المدرسة المتميزة فى الأداء الكروى بين مجموعة من اللاعبين أصحاب المهارات وروح الفانلة البيضاء ومساندة جمهور عظيم يعشق ناديه ويساند بروح وإخلاص كل لاعب يرتدى الفانلة البيضاء.. حتى ان «خوان بيزيرا» نفسه كان يتجه نحو الجماهير مباشرة ويقبل شعار الزمالك ويظهر إخلاصه وانتماءه للنادى وجماهيره وبسبب تألقه مع القلعة البيضاء أصبح مطلوبا للعديد من الأندية المصرية والعربية وصار نجما لامعا ولم يكن يسمع عنه أحد.
> > >
وعلى مدار التاريخ صنع الزمالك نجوما أثروا دنيا كرة القدم المصرية بدءاً من اليمنى على محسن فى ستينيات القرن المنصرم والإيطالى الدوستيلا الحارس الشهير.. والسودانى سمير محمد على ونوح آدم مرورا بالنيجيرى «إيمانويل أمونيكي» صاحب القدم اليسرى الخطير.. جاء إلى الزمالك لاعبا عاديا بـ 30 ألف دولار وارتدى قميص الفريق تحت قيادة المدرب الأجنبى ديف مكاى ومساعده فاروق جعفر وتألق بفانلة الزمالك على مدار 3 مواسم كاملة حقق خلالها بطولة دورى واثنتين فى كأس مصر وذاع صيته عالميا وانهالت عليه العروض العربية والعالمية واستطاع أن ينتقل من الزمالك إلى برشلونة الاسبانى أشهر الأندية العالمية وأكثرها حصدا للبطولات.. معقل المهارات والأداء الفنى الكروى رفيع المستوي.. إيمانويل من الزمالك إلى برشلونة إلى الدورى الانجليزي.
من إيمانويل إلى الهداف الخطير «كوارشي» الغانى الذى ارتدى فانلة الزمالك وبدأ اسمه يلمع فى دنيا الكرة.. وتألق مع القلعة البيضاء بصورة كبيرة وانتقل إلى الدورى الانجليزى وتألق فى سماء الكرة الأوروبية وغيرهما كثيرون.
> > >
ومن الشرقية للدخان جاء عبدالحليم على إلى الزمالك.. ومع الفانلة البيضاء تألق بصورة لافتة وصار هداف الدورى 3 مواسم والهداف التاريخى للزمالك.. وصار مهاجم المنتخب المتميز وحفر اسمه بحروف من ذهب فى سجل تاريخ القلعة البيضاء.
ومن كفر الشيخ جاء الهداف الكبير عبدالحميد بسيوني.. ارتدى فانلة الزمالك وتألق على البساط الأخضر وأصبح هداف الفريق ومنه إلى المنتخب.. ثم انضم إلى المنتخب العسكرى وأصبح الهداف الأساسى له على مدار 3 بطولات عالمية حققها مع المنتخب العسكري.
ومن نادى مياه القاهرة جاء عادل المأمور حارس المرمى الشهير الذى صار الحارس الأول للزمالك والمنتخب الوطني.. وكما قال وحش أفريقيا حارس الأهلى «العملاق» إكرامى كان يجلس «احتياطي» لعادل المأمور الحارس الأول للمنتخب الوطنى الذى انتقل من مياه القاهرة إلى الزمالك ثم المنتخب والتألق فى دنيا الكرة.
ومن اسكو إلى الزمالك جاء الحارس الدولى حسين السيد المخلص الوفى الذى ساهم مؤخراً فى حل المشاكل المالية للعديد من اللاعبين فى الأزمة الأخيرة.. تألق مع الفانلة البيضاء والمنتخب.. إنها روح الفانلة البيضاء وأدبيات النادى العريق وجماهيره الوفية التى تدعم وتساند من يرتدى الفانلة البيضاء.


