تشهد أوروبا موجة حر شديدة تسببت في تسجيل درجات حرارة قياسية بعدد من الدول، فيما أعلنت السلطات الفرنسية تسجيل نحو ألف حالة وفاة زائدة منذ الأربعاء الماضي، وفق تقديرات أولية، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة.
وأوضحت وكالة الصحة العامة الفرنسية أن معظم الوفيات سُجلت بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا، مع ارتفاع ملحوظ في الوفيات داخل المنازل، بينما تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في مناطق عدة.
وامتدت موجة الحر إلى دول أخرى، حيث سُجلت درجات حرارة قياسية في ألمانيا والدنمارك وجمهورية التشيك وسويسرا، فيما أصدرت إيطاليا إنذارات حمراء في 18 مدينة بسبب استمرار الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وأعادت موجة الحر الجدل في أوروبا حول التوسع في استخدام أجهزة تكييف الهواء، إذ لا تتجاوز نسبة المنازل المزودة بها 20% على مستوى القارة. ودفعت الظروف المناخية الحكومة الفرنسية إلى تخصيص 100 مليون يورو لتوفير أنظمة تكييف في المستشفيات، فيما أقر مسؤولون، بمن فيهم قيادات في حزب الخضر، بضرورة تركيب أجهزة التكييف في المستشفيات والمدارس لمواجهة موجات الحر المتزايدة.
ويحذر خبراء من أن التغير المناخي يزيد من تكرار وشدة موجات الحر في أوروبا، التي تُعد القارة الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة على مستوى العالم.



