دفع خطأ فادح من حارس مرمى كندا، ماكسيم كريبو، منتخب بلاده إلى خسارة فرصة خوض أول مباراة إقصائية في تاريخه بكأس العالم على أرضه، بعدما خسر أمام سويسرا 1 - 2، ليضطر إلى السفر أكثر من 1200 ميل من فانكوفر إلى لوس أنجليس لخوض دور الـ32.
وبحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، كان التعادل كافياً ليضمن المنتخب الكندي البقاء في فانكوفر، واستضافة أول مواجهة إقصائية في تاريخه، لكن هفوة كريبو قلبت كل الحسابات، لتنتزع سويسرا صدارة المجموعة الثانية، وتغيِّر مسار المنتخب الكندي في البطولة.
وأبدى المدرب الأميركي جيسي مارش، خيبة أمله الكبيرة، مؤكداً أنَّ الفريق كان يأمل مواصلة الأجواء الجماهيرية التي عاشها في كندا، لكنه سيحاول الآن نقل الحماس إلى لوس أنجليس، قائلاً إنَّ المنتخب لا يزال يسعى لإلهام جماهيره رغم خيبة النتيجة.

وبحسب التحليل، كان الشوط الأول باهتاً، وعكس مخاوف كثيرين من أن يؤدي نظام البطولة المُوسَّعة إلى مباريات حذرة قليلة الفرص، بينما كانت الأنظار تتجه أيضاً إلى مباراة البوسنة والهرسك وقطر، حيث كان المنتخب البوسني بحاجة إلى فوز كبير للمنافسة على المركز الثاني.
ومع بداية الشوط الثاني، تغيَّرت المباراة سريعاً عندما سجَّل روبين فارغاس هدف التقدُّم لسويسرا بعد 40 ثانية فقط، ما أصاب جماهير فانكوفر بصدمة كبيرة، إذ لم تكن تتوقَّع أن يبدأ الشوط بهذه الصورة.
واعترف مارش بعد اللقاء بأنه فكَّر بين الشوطين في تغيير أسلوب اللعب والاعتماد على 5 مدافعين، لكنه تراجع عن الفكرة، قبل أن يؤكد لاحقاً أنَّه يتمنى لو اتخذ هذا القرار.
وجاءت اللحظة الحاسمة عندما سدَّد يوهان مانزامبي كرة لم تكن قوية، لكنها أفلتت بطريقة غريبة من بين يدي كريبو لتدخل الشباك، في خطأ وصفته الصحيفة بأنَّه «من أسوأ أخطاء البطولة»، حتى إنَّها علقت ساخرةً بأنَّ البعض قد يطلق على الحارس لقب «كلوزو»، في إشارة إلى شخصية المفتش الشهير كثير الأخطاء.
وازدادت الضغوط على كندا مع تقدُّم البوسنة والهرسك في مباراتها الأخرى، ما أجبر أصحاب الأرض على الاندفاع بحثاً عن العودة.
واستجاب المنتخب الكندي سريعاً، بعدما سجَّل البديل بروميس ديفيد هدف تقليص الفارق بعد 73 ثانية فقط من دخوله أرض الملعب، ثم ضغط الفريق بقوة حتى اللحظات الأخيرة، وأهدر أليستير جونستون فرصةً ذهبيةً لإدراك التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع عندما أخفق في استغلال كرة رأسية أمام المرمى.
واختتم التقرير بأنَّ سويسرا استحقت الفوز وتصدَّرت المجموعة، لكنها أشارت إلى أنَّ خطأ الحارس الكندي كان اللحظة التي غيَّرت كل شيء، وحرمت كندا من امتياز خوض أول مباراة إقصائية في تاريخها على أرضها، وبين جماهيرها.




