قال الكاتب الصحفي شريف عارف، إن قوة الدول تحسب دومًا بمدى قدرتها على إدارة الأزمة، مُؤكدًا أن ما شهده الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة «الأوكتاجون» يحمل رسائل مهمة، خاصة في الحديث عن محاكاة الأزمات.
وأضاف عارف، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الرئيس السيسي تحدث بلغة واضحة وعامية مصرية في مسألة حماية المواطنين، مُؤكدًا أن هذا الأمر ليس اختراعًا بل هو «شيء موجود في الدول الكبرى والعظمى»، وهي مسألة توحيد القيادة في حماية المفهوم الشامل للأمن القومي حيث يقع التهديد من أي نوع.
تنظيم قدرات الدولة وتوحيد جهودها
وأوضح الكاتب الصحفي أن الرسائل المهمة التي وجهها الرئيس السيسي تتمثل في ضرورة وجود ربط بين المحافظات وتحديد ما يمكن التدخل فيه فورًا تحت قيادة موحدة، مشيرًا إلى أن فكرة إنشاء القيادة الاستراتيجية تهدف بالدرجة الأولى إلى «تنظيم قدرات الدولة وتوحيد جهودها»، وهو نموذج معمول به في أغلب دول العالم.
وأشار عارف إلى أن دور الدولة لا يقتصر على تقديم الخدمات، بل يشمل حماية المواطنين والاستعداد للطوارئ، أو بمعنى أدق «فكرة التنبؤ بالأزمة»، موضحًا أننا «لا ننتظر أن تقع الأزمة، ولكن لابد أن يكون هناك قيادة موحدة لفكرة التنبؤ بالأزمة».
ولفت الكاتب الصحفي إلى نقطة مهمة أشار إليها الرئيس السيسي حول أهمية إجراء التدريبات ومحاكاة الأزمات، مُؤكدًا أن «التدريب ده شيء مهم جدًا لأبعد الحدود»، فالقضية ليست امتلاك نظم فحسب، بل «كيفية التعامل مع هذه النظم وكيفية استخدامها الاستخدام الصحيح في الوقت المناسب».
وأوضح عارف أن المحاكاة للأزمة «هي أزمة بالفعل 100%»، لكنها تختبر كيفية التعامل معها، مُؤكدًا أن حديث الرئيس عن وجود نموذج أو نموذجين على الأقل في السنة للمحاكاة «هو أكبر دليل على جاهزية الدولة»، وأن التعامل «ليس تعاملًا عشوائيًا».
المواطن شريك أساسي في إدارة الوعي بالأزمات
وأكد الكاتب الصحفي أن «المواطن المصري هو شريك أساسي في إدارة الوعي بالأزمات»، وهو ما «يّنقصنا للأسف»، مشيرًا إلى أن المحاكاة ووجود قيادة موحدة لإدارة الأزمات «سيشجع المواطنين على الإحساس بالمسؤولية في قضية الوعي بالأزمة».



