مباشر للأبحاث: سجل سهم شركة علم، تحركات فنية ملحوظة مع بداية شهر مايو من العام الجاري، حيث بدأت التداولات في إظهار بوادر ارتداد سعري عقب فترة من التراجعات الحادة.
وتأتي هذه التحركات في إطار محاولات السهم لاختراق خط اتجاه هابط ثانوي كان قد بدأ في التشكل منذ شهر أكتوبر من عام 2025؛ مدعوماً بظهور فجوة سعرية صاعدة تزامنت مع تحسن نسبي في مستويات السيولة وأحجام التداول المنفذة خلال الجلسات الأخيرة.
تشير البيانات الفنية الحالية إلى أن سهم شركة علم يمر بمرحلة دقيقة تتمثل في إعادة اختبار الفجوة السعرية الصاعدة التي تشكلت مؤخراً.
وقد لوحظ خلال الجلسات الماضية حالة من التماسك السعري فوق مستويات دعم محددة، ترافق ذلك مع تصاعد تدريجي في أحجام التداول؛ مما يعكس محاولات القوى الشرائية لتكوين قاعدة سعرية صلبة قد تدعم الأداء خلال الفترة المقبلة.
ويعد الثبات والاستقرار أعلى مستوى 664 ريالاً شرطاً أساسياً لتعزيز فرص الصعود نحو مستويات المقاومة المستهدفة التي تقع بين 678 و695 ريالاً.
وفي حال نجاح السعر في تجاوز هذه المستويات؛ فإن التوقعات الفنية تشير إلى إمكانية دفع السهم نحو مستويات أعلى تتراوح بين 712 و722 ريالاً. ومع ذلك، تظل هذه النظرة الإيجابية المحدودة محفوفة بالمخاطر، حيث إن الاستقرار دون مستوى 647 ريالاً سيعد إشارة سلبية تشير إلى استمرار الضغوط البيعية وعودة السيطرة لصالح البائعين؛ مما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في القيمة السوقية للسهم.
وبالعودة إلى الأداء التاريخي للسهم خلال الفترة القصيرة الماضية، يظهر أن شركة علم قد تعرضت لضغوط بيعية قوية مع بداية عام 2026؛ مما أدى إلى كسر مستوى الدعم المحوري عند 706 ريالات.
واعتبر هذا الكسر الفني إشارة قوية على تغير هيكل الحركة السعرية، حيث تحولت الدفة لصالح القوى البيعية بشكل واضح. واستمرت هذه الضغوط في التأثير على أداء السهم حتى شهر أبريل، قبل أن تبدأ محاولات التعافي الحالية التي تزامنت مع تحسن تدريجي في وتيرة التداولات.
وعلى الرغم من هذه المحاولات للارتداد الفني، إلا أن القراءة الفنية الشاملة توضح أن هذه التحركات لا تزال تحدث ضمن السياق العام للاتجاه الهابط. فالمؤشرات الفنية تشير إلى أن التحسن النسبي الحالي لا يكفي لتغيير المسار العام ما لم يتم اختراق مستويات مقاومة جوهرية قادرة على تغيير النظرة المستقبلية للسهم على المدى القصير والمتوسط.

