سياسة جريدة الدستور

القاهرة.. أبوظبى.. مانيلا

فى طريقه إلى العاصمة الفلبينية مانيلا، توقّف الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، أمس الأول الثلاثاء، فى أبوظبى، والتقى عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة. ومع إشادتهما بما تشهده العلاقات المصرية الإماراتية من تطور وزخم متواصلين، فى ظل توجيها...

القاهرة.. أبوظبى.. مانيلا
6 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

فى طريقه إلى العاصمة الفلبينية مانيلا، توقّف الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، أمس الأول الثلاثاء، فى أبوظبى، والتقى عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة. ومع إشادتهما بما تشهده العلاقات المصرية الإماراتية من تطور وزخم متواصلين، فى ظل توجيهات رئيسى البلدين، وما تعكسه الشراكة الاستراتيجية من خصوصية، أكد الوزيران الحرص المشترك على تعزيز التعاون الثنائى، بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

ذهب وزير الخارجية إلى مانيلا للمشاركة فى الاجتماع الوزارى التاسع والخمسين لـ«منظمة دول جنوب شرق آسيا»، المعروفة اختصارًا باسم «آسيان»، ASEAN، ولعلك تتذكر أن الرئيس الإماراتى محمد بن زايد، قبل أن يزور العلمين، فى ١٢ يوليو الجارى، كان زار القاهرة، منتصف الشهر الماضى، وعقد معه الرئيس عبدالفتاح السيسى جلستى مباحثات، قبل توجّههما إلى مدينة إيفيان الفرنسية، للمشاركة فى أعمال قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى. ولعلك تتذكر، أيضًا، أن وزيرى خارجية مصر والإمارات كانا قد تبادلا الرؤى بشأن التطورات المرتبطة بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، وأدانا، فى اتصال تليفونى، جرى مساء ١١ يوليو، الاعتداءات الإيرانية على دول عربية شقيقة. 

من هذا المنطلق، وفى إطار التشاور والتنسيق المستمرين، بين البلدين الشقيقين، جدّد الوزيران، خلال لقاء الثلاثاء، إدانتهما للاعتداءات الإيرانية المتكررة، التى استهدفت دول الخليج العربى وعددًا من الدول العربية الشقيقة. وفى هذا السياق، أكد الدكتور عبدالعاطى تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات وكل الدول الخليجية الشقيقة، مؤكدًا أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها، وتهديدًا خطيرًا لأمن واستقرار المنطقة، مشددًا على أهمية الوقف الفورى لكل الأعمال التصعيدية والتوقف عن أى ممارسات من شأنها تأجيج التوتر، وتوسيع دائرة التصعيد بالمنطقة، أو تهديد أمن واستقرار الدول العربية.

فى السياق ذاته، توافق الوزيران على أهمية صون حرية الملاحة فى مضيق هرمز، وفقًا لقواعد القانون الدولى، وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، ورفض أى محاولات لفرض قيود على المرور فى الممرات المائية الدولية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمى وأمن الطاقة. كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، محلّ الاهتمام المشترك، وفى مقدمتها أمن الملاحة وتطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع فى السودان وسوريا ولبنان، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية بما يدعم أمن واستقرار المنطقة.

الملفات نفسها، والجهود التى تبذلها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوترات فى منطقة الشرق الأوسط، تناولها وزير الخارجية، فى مانيلا، خلال لقاءات عقدها مع كبار مسئولى الحكومة الفلبينية، وعدد من وزراء الخارجية المشاركين فى اجتماع «آسيان» الوزارى، نظرًا لانعكاس أى تصعيد إضافى فى الشرق الأوسط على أمن الملاحة الدولية وسلاسل التوريد، خاصة فى ظل اعتماد اقتصادات الدول الأعضاء فى منظمة «آسيان»، على التجارة الخارجية واستيراد الطاقة وحركة السفن عبر الممرات البحرية الحيوية.

المنظمة، التى أسستها إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند، سنة ١٩٦٧، وانضمت إليها لاحقًا فيتنام وسلطنة بروناى، شكّلت الإطار الرئيسى للتعاون السياسى والاقتصادى بين الدول الأعضاء، التى صار عددها ١١ دولة، بعد انضمام تيمور الشرقية، سنة ٢٠٢٥، إذ لم تقم فقط بتأسيس منطقة تجارة حرة داخلية، بل وقعت، أيضًا، اتفاقيات تجارة حرة مع الصين وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا و... و... وغيرها، وفتحت أبواب الحوار مع الولايات المتحدة وروسيا والهند واليابان وأستراليا وكندا والاتحاد الأوروبى.

.. وتبقى الإشارة إلى أن وزراء خارجية الدول الأعضاء فى منظمة «آسيان»، أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء تصاعد حدة التوترات فى الشرق الأوسط، وتجدّد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، ودعوا، فى بيان مشترك أصدروه الثلاثاء، إلى وقف كامل وفورى لتلك الأعمال، واستعادة المرور الآمن فى مضيق هرمز، مشدّدين على ضرورة الالتزام بالقانون الدولى، ومعالجة النزاعات بالطرق الدبلوماسية.

مقالات ذات صلة