طفرة نوعية فى التعاون بين مصر والصين منذ تدشين الشراكة فى 2014
عودة التصعيد أثرت سلبيًا على إمدادات النفط العالمية وسلاسل الإمداد
مستمرون فى اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتأمين البلاد من السلع الأساسية لفترات آمنة
5.1 معدل نمو الاقتصاد المصرى خلال 2024/2025
أشاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بالنتائج المثمرة التى تحققت فى زيارة الرئيس شى جينبينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية لمصر والتى تكتسب أهمية كعلامة مهمة فى مسيرة تطور العلاقات المصرية- الصينية، ولا سيما حيال القضايا الدولية والإقليمية.. مشيراً إلى الوثائق المهمة التى تم توقيعها بين بعض الجهات المصرية ونظيرتها الصينية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعى الذى ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة فى العاصمة الجديدة، حول الزيارة التاريخية المهمة التى قام بها رئيس جمهورية الصين الشعبية شى جينبينغ، لمصر، خلال اليومين الماضيين.
وقال مدبولى أن مصر تتبنى سياسة خارجية متزنة ومعتدلة، وموقف مصر يكتسب مصداقية على المستوى الدولى مشيراً الى أن مصر تشهد ثمار هذه السياسة المتزنة التى تنتهجها فى علاقتها مع كل دول العالم.
وفى سياق ذلك، أشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية وتقيم معها علاقات دبلوماسية عام 1956، حيث شهدت العقود السبعة الماضية تطوراً ملحوظاً فى علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، إلى أن تم فى عام 2014 الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مؤكدا أن هناك تطورا ملحوظا وطفرة نوعية فى العلاقات بين البلدين منذ تدشين هذه الشراكة.
وانتقل رئيس مجلس الوزراء للحديث عن عودة التصعيد بين الأطراف المتنازعة فى المنطقة، وذلك بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي، وهو ما أدى لارتفاع أسعار النفط مجددا، كما أنه من المتوقع بالتالى حدوث تأثيرات سلبية على إمدادات النفط العالمية وسلاسل الإمداد، وغيرها من الأنشطة الاقتصادية، الأمر الذى يلزمنا كحكومة بالترقب الحذر، مع الاستمرار فى اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتأمين البلاد من السلع الأساسية لفترات آمنة، وفقا للتوجيه المستمر من الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الإفريقية، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى مشاركته نيابة عن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، مطلع هذا الأسبوع فى فعاليات قمة الاتحاد الإفريقى الاستثنائية حول تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها فى إفريقيا، التى عقدت بالعاصمة الأنجولية لواندا، مؤكدا أن هذه المشاركة فى هذا المحفل القارى المهم، تعد تجسيداً لحرص الدولة المصرية على تكريس دورها المحورى والإستراتيجى إلى جانب الشركاء فى القارة الأفريقية، فى مناقشة التحديات التى تشهدها القارة، ودفع فرص دعم السلم والأمن، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وبناء شراكات جادة لتنفيذ مشروعات مُشتركة تحقق تطلعات وآمال الشعوب الإفريقية.
وخلال الاجتماع، استعرض ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، نتائج اجتماعه مع المستشارين والمتحدثين الإعلاميين للوزارات؛ حيث تم تأكيد ضرورة قيام المستشارين والمتحدثين الإعلاميين لمختلف الوزارات، بمزيد من التواصل والتفاعل مع مختلف وسائل الاعلام والصحافة المصرية، بالاستجابة فى الوقت الضروري، وبالقدر اللازم من المعلومات والبيانات، المطلوبة لتوضيح الأداء الحكومى للرأى العام، والإجابة عن التساؤلات المثارة.
وخلال الاجتماع استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أداء الاقتصاد المصرى خلال الربع الرابع من العام المالى 2025/2026.
واستهل الوزير عرضه مؤكدًا أن الاقتصاد المصرى حقق معدل نمو بلغ 4.7٪ خلال الربع الرابع من العام المالى 2025/2026، ونتيجة لذلك؛ سجل الاقتصاد معدل نمو بلغ 5.1٪ خلال العام المالى ذاته، وهو معدل أعلى من توقعات المؤسسات الدولية، بما يعكس صلابة واستدامة نمو الاقتصاد المصرى فى ظل التوترات التى تشهدها المنطقة.
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن نمو الناتج المحلى الإجمالى ارتفع من 4.4 ٪ خلال العام المالى 2024/2025، إلى 5.1 ٪ كما سبقت الإشارة؛ نتيجة تحسن أداء العديد من الأنشطة أبرزها الصناعة وقناة السويس وتكرير البترول.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن الاقتصاد المصري، خلال الأعوام العشرة الأخيرة، حقق نموًا قويًا ومستدامًا، باستثناء الفترات التى شهدت أزمات عالمية.
وفى سياق آخر أكد الدكتور مصطفى مدبولي، خلال الاجتماع الذى عقده مع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لمتابعة تطورات القطاع المالى غير المصرفى بأنشطته الخاضعة لرقابة الهيئة وهى سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، والجهود المبذولة فى تنظيم تلك الأنشطة وتعزيز كفاءتها، والتعامل مع التحديات المختلفة والتطورات التى تشهدها، أهمية الدور الذى يلعبه القطاع المالى غير المصرفى فى الاقتصاد الوطني، خاصة مع تنامى أعداد المواطنين المستفيدين من أنشطته المختلفة، مشيرًا إلى حساسية الدور الرقابى الذى تضطلع به الهيئة العامة للرقابة المالية لضمان استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
ومن جانبه؛ تناول رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أحدث المستجدات فى الأطر التنظيمية للأنشطة، والمتمثلة فى القرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس إدارة الهيئة ورئيس الهيئة بهدف تطوير الأنشطة ومواكبة التطورات التكنولوجية وتحسين جودة الخدمات لتلبية احتياجات المواطنين، وكذلك تعزيز الأداء الرقابى ودعم قدرة الهيئة والجهات العاملة بالقطاع على الاستكشاف المبكر للسلبيات والمخالفات، بما ينعكس بالإيجاب على سرعة حل مشاكل المتعاملين ومنع انتشار الممارسات السلبية.
وخلال الاجتماع وافق مجلس الوزراء على بعض الإجراءات ضمن خطة وزارة المالية لتنفيذ الإصدارات الدولية للعام المالى 2026/2027، وذلك فى ضوء وجود طلب متزايد من المستثمرين على إصدار سندات متنوعة وأدوات تمويل جديدة، كشف عنه استطلاع رأى عددٍ من البنوك الاستثمارية، مع استمرار سياسة خفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة، حيث نجحت الحكومة فى خفض دين الموازنة بقيمة 6.5 مليار دولار فى 3 سنوات.
كما وافق المجلس على إقامة معرض دولى بعنوان «قوة البورتريهات: من الفيوم إلى روما»، وذلك بمتحف آراباسيس بمدينة روما بإيطاليا، خلال الفترة من 5 نوفمبر 2026 حتى 2 مايو 2027، بخلاف فترتى التغليف والنقل والشحن، وذلك بإجمالى عدد 40 قطعة أثرية، بناء على الطلب المُقدم من الجانب المُنظم، وتتضمن 36 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف المصرى بالقاهرة، و2 قطعة أثرية من مقتنيات متحف الغردقة، وقطعة أثرية من مقتنيات متحف آثار مكتبة الإسكندرية، وقطعة أثرية من مقتنيات متحف كوم أوشيم بالفيوم.
كما وافق المجلس على قيام صندوق تطوير التعليم، بإبرام اتفاق مع كُلٍ من الكلية العسكرية التكنولوجية، ومؤسسة موبيليتى إنديا الهندية، بشأن تطوير وتنفيذ برنامج التدريب والتعليم لبكالوريوس الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية (BPO) استناداً إلى المعايير الدولية، وذلك فى إطار من تبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات البحثية ذات الاهتمام المشترك.
ووافق مجلس الوزراء أيضاً على صرف إعانة اجتماعية لعدد 304 حالات من قاطنى المبانى المُقامة على الأراضى المملوكة للدولة، والمُتعارضة مع تنفيذ مشروع تطوير وتوسعة الطريق الدائرى فى المسافة من الأوتوستراد حتى المريوطية والطريق السطحى فى الاتجاهين، وذلك بنطاق محافظتى القاهرة والجيزة، باعتبار هذا المشروع من أعمال المنفعة العامة.
وخلال الجلسة وافق المجلس على طلب محافظة الأقصر التعاقد لتنفيذ أعمال رصف الطرق المحلية بالمحافظة، وذلك وفقاً لحكم المادة 78 من قانون تنظيم التعاقدات التى تبرمها الجهات العامة الصادر بالقانون رقم 182 لسنة 2018، بما يعزز البنية التحتية الجاذبة للحركة السياحية.
ووافق مجلس الوزراء على زيادة مبلغ التعويض النقدى والدعم الاجتماعى والاقتصادى لشاغلى الوحدات السكنية وغير السكنية بنطاق مشروع إعادة إحياء القاهرة التاريخية، فى إطار اهتمام الدولة بتقديم الدعم المطلوب لهذه الشرائح.


