صحة جريدة الدستور

دكتور الغلابة.. كشفى بـ10 جنيهات وخدمة الناس «نُبل»

كان بإمكانه أن يستفيد ماديًا كغيره من الأطباء، لكن الدكتور على شلش، ابن قرية خربتا، بمركز كوم حمادة، بمحافظة البحيرة، آثر أن يكون نموذجًا فريدًا فى الزهد والقناعة، إذ ثبّت قيمة الكشف فى عيادته لتكون ١٠ جنيهات، ويرفض أن يحصل على أى أموال ممن يمرون بظروف صعبة. واستحق شلش أن يطلق عليه الناس لقب «دكتور

دكتور الغلابة.. كشفى بـ10 جنيهات وخدمة الناس «نُبل»
1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

كان بإمكانه أن يستفيد ماديًا كغيره من الأطباء، لكن الدكتور على شلش، ابن قرية خربتا، بمركز كوم حمادة، بمحافظة البحيرة، آثر أن يكون نموذجًا فريدًا فى الزهد والقناعة، إذ ثبّت قيمة الكشف فى عيادته لتكون ١٠ جنيهات، ويرفض أن يحصل على أى أموال ممن يمرون بظروف صعبة.

واستحق شلش أن يطلق عليه الناس لقب «دكتور الغلابة»، بعدما سخّر علمه وصحته لخدمة الفقراء وتخفيف آلامهم، لقرابة ٦ عقود. وقال شلش، لـ«الدستور»: «لم أبحث يومًا عن المال أو الألقاب، بل أدعو الله فقط أن يستعملنى فى خدمة البسطاء من المرضى ولا يستبدلنى». وأضاف: «أنا طبيب بشرى نشأت فى بيئة متواضعة، وتخرجت فى كلية الطب فى الستينيات، ووهبت علمى ليكون للغلابة، ولم تكن هذه الرغبة وليدة الصدفة، بل كانت نتاج بيئة ريفية بسيطة تؤمن بالتكافل الاجتماعى بين الجميع».

وتابع: «أرى أن الطب رسالة إنسانية مقدسة وليس تجارة أو استثمارًا. المريض الفقير يأتى وهو يحمل ألمين، ألم المرض وألم قلة الحيلة، فكيف أثقل كاهله بمبلغ يعجز عن دفعه؟»، مؤكدًا: «المادة تزول، ولكن رسم البسمة على وجوه المرضى بعد شفائهم هو الكنز الحقيقى والأبقى الذى أسعى إليه، وهو الذى يبارك لى فى أولادى وذريتى وصحتى».

وأشار إلى أنه لا يلوم أحدًا من تلاميذه الذين يرفعون سعر الكشف، فظروف الحياة أصبحت صعبة، ولكنه ينصح كل طبيب شاب بأن يجعل للفقير مكانًا فى عيادته، وقال: «لا بأس أن يأخذ حقه ويواكب عصره، ولكن لا يغلق بابه فى وجه من لا يملك القوت.. بركة المهنة تأتى من دعوة صادقة يطلقها مريض فى جوف الليل».

ولفت إلى أنه يحرص على زرع القيم والمبادئ فى نفوس أولاده وتلاميذه: «علمتهم أن القناعة كنز لا يفنى، وأن خدمة الناس هى أعلى درجات النبل الإنسانى.. المال يذهب ويأتى، لكن السمعة الطيبة والعمل الصالح يتبقيان للإنسان فى ميزان حسناته».

مقالات ذات صلة