أكد طارق أبو السعد، الكاتب والباحث في شؤون الإسلام السياسي، أن جماعة الإخوان المسلمين قامت منذ نشأتها على ما وصفه بـ”سياسة المؤامرات والصفقات”، معتمدين على التمويل الخارجي لتحقيق أهدافهم، مشيرًا إلى أن تاريخ الجماعة، بحسب رؤيته، يكشف عن تحالفات متكررة مع قوى خارجية على حساب المصلحة الوطنية.
وقال أبو السعد إن جماعة الإخوان الإرهابية “اعتاشت على المؤامرات والتمويل الخارجي”، معتبرًا أن هذا النهج بدأ منذ عهد مؤسس الجماعة حسن البنا، الذي دخل في مراحل متعددة من التعاون مع قوى أجنبية. وأوضح أن البداية كانت من خلال الحصول على دعم من الإنجليز في منطقة القناة، بهدف توظيف الخطاب الديني في الدعوة إلى الإضرابات خلال فترة كانت تمر فيها مصر بظروف سياسية معقدة.
وأضاف الباحث في الإسلام السياسي أن حسن البنا، وفقًا لروايته، أبرم لاحقًا صفقة استهدفت تفتيت حالة التلاحم الوطني، من خلال تحويل أنظار المصريين إلى “عدو داخلي” بدلًا من مواجهة الاحتلال البريطاني، لافتًا إلى أنه خلال الحرب العالمية الثانية سعت الجماعة إلى التقارب مع الألمان وتمجيد الزعيم الألماني أدولف هتلر، قبل أن تعود مجددًا إلى التعاون مع الإنجليز بعد هزيمة ألمانيا وتنفيذ ما وصفه بـ”المطلوب منها”.
وأشار أبو السعد إلى أن هذه السياسة استمرت بعد وفاة حسن البنا، موضحًا أن المرشد الثاني للجماعة حسن الهضيبي عقد، بحسب تصريحاته، تفاهمات مع الإنجليز استهدفت زعماء ثورة يوليو 1952، من خلال نشر الشائعات ومحاولة عرقلة أي توجه نحو بناء دولة مدنية حديثة.
كما اتهم الجماعة بمحاولة تثبيط دور الفدائيين الذين قاوموا الاحتلال البريطاني، والسعي إلى نسب بطولاتهم وتضحياتهم إلى الإخوان، مؤكدًا أن هذا الأمر “لا يستند إلى حقائق تاريخية”.
واختتم طارق أبو السعد تصريحاته بالتأكيد على أن جماعة الإخوان، من وجهة نظره، واصلت عبر تاريخها عقد الصفقات مع أطراف خارجية، معتبرًا أن هدفها كان دائمًا إضعاف مؤسسات الدولة المصرية، بزعم أن هدمها يمثل الخطوة الأولى نحو الإصلاح، وهو ما وصفه بأنه “طرح خاطئ يعكس طبيعة الجماعة التي اعتاشت على المؤامرات”


