عرض برنامج «من مصر»، المُذاع عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، تقريرًا بعنوان: «موقف سريع وحاسم.. القاهرة تُدين الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي»، سلط فيه الضوء على المشهد المتصارع في المنطقة، من الخليج إلى مضيق هرمز، ومن أمن الطاقة إلى الملاحة الدولية، في ظل اقتراب المنطقة لواحدة من أخطر لحظاتها.
وأوضح التقرير أن التصعيد لم يعد مجرد رسائل متبادلة أو صراع بالوكالة، بل مواجهة تتسع رقعتها وتفرض واقعًا جديدًا على الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انفجار إقليمي تتجاوز تداعياته حدود المنطقة.
وأشار إلى أن اعتداءات إيرانية مباشرة تجاوزت الحسابات السياسية إلى استهداف أمن وسيادة عدد من الدول العربية، عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيرة طالت الكويت والبحرين وسلطنة عمان والأردن، ما يفتح بابًا جديدًا من التصعيد ويدفع المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من التوتر.
ولفت التقرير إلى أن الرسالة الأخطر جأت من مضيق هرمز، حيث استهدفت طهران ناقلتين نفط إماراتيتين، ما لم يكن مجرد حادث عابر بل مؤشر على اتساع دائرة المخاطر، وتهديد مباشر لأحد أهم الممرات البحرية في العالم، وشريان رئيسي لتدفق الطاقة والتجارة الدولية.
في المقابل، أوضح التقرير أن الموقف المصري جاء سريعًا وحاسمًا، حيث أدانت القاهرة الاعتداءات، وأعلنت تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين وسلطنة عمان والأردن، مؤكدة رفضها القاطع لأي انتهاك يمس سيادة الدول العربية أو يهدد أمنها، كما شددت مصر على دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وتأييدها لكل الإجراءات الرامية إلى حماية أمنها وصون منشآتها الحيوية والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأشار التقرير إلى أنه من منظور القاهرة لا يقتصر الخطر على حدود الخليج، فأي اضطراب في مضيق هرمز ستكون له انعكاسات مباشرة على حركة التجارة العالمية، كما سيمتد أثره إلى الملاحة في كافة الممرات الحيوية وتنعكس تداعياته على الاقتصاد الدولي وأمن الطاقة.
وأكد التقرير أن الرسائل المصرية واضحة بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن استقرار المنطقة مسؤولية جماعية وفي ظل هذا التصعيد المتسارع تتعالى الدعوات لتحرك عربي ودولي عاجل يوقف الاعتداءات ويحمي الممرات البحرية ويمنع المنطقة من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة لا رابح فيها.


