سياسة جريدة الدستور

سياسي كويتي لـ"الدستور": مضيق هرمز يعيد الولايات المتحدة وإيران إلى المواجهة

اعتبر المحلل السياسي الكويتي الدكتور عايد المناع أن التصعيد المتجدد بين واشنطن وطهران،جاء نتيجة مباشرة لتعثر التفاهمات بين الجانبين.

11 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي الكويتي، الدكتور عايد المناع، أن التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران جاء نتيجة مباشرة لتعثر التفاهمات السابقة بين الجانبين، مشيرًا إلى أن عدم التزام طهران بالاتفاق الإطاري أو مذكرة التفاهم أدى إلى إعادة الأزمة إلى مربع المواجهة العسكرية.

وأوضح المناع، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الالتزام الإيراني ببنود التفاهم، ولا سيما ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية وإزالة الألغام، كان من شأنه أن يمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة وتخفيف العقوبات الاقتصادية، ما يتيح لطهران الاستفادة من موارد مالية كبيرة يمكن توجيهها إلى إعادة الإعمار وتحسين أوضاعها الاقتصادية.

وأشار إلى أن إصرار إيران على فرض نفوذها في مضيق هرمز، ومحاولة التحكم بحركة الملاحة وفرض قيود أو رسوم على السفن العابرة، دفع الولايات المتحدة إلى اعتبار العودة إلى التصعيد العسكري خيارًا لا مفر منه، انطلاقًا من مسئوليتها عن حماية حرية الملاحة الدولية وضمان أمن الممرات البحرية.

ورأى المناع أن الصراع الحالي قد يستمر لفترة قبل أن تنجح الوساطات الإقليمية أو الدولية في فرض هدنة جديدة، إلا أنه استبعد أن يمثل ذلك نهاية للأزمة، مؤكدًا أن الضربات التي تعرضت لها إيران، وما خلفته من خسائر في القيادات والمنشآت، ستبقي دوافع التصعيد قائمة، وقد تدفع طهران إلى البحث عن وسائل جديدة لاستنزاف الولايات المتحدة إذا امتلكت الأدوات التي تمكنها من ذلك.

دول الخليج تبقى الأكثر تضررًا من تداعيات هذا الصراع

وأكد أن دول الخليج تبقى الأكثر تضررًا من تداعيات هذا الصراع، موضحًا أن الهجمات الإيرانية لا تستهدف القطع البحرية الأمريكية بصورة مباشرة بقدر ما تطال محيطها الإقليمي، لا سيما البحرين والكويت وشمال العراق، وهي مناطق ترى طهران أنها تمثل بيئة داعمة للموقف الأمريكي.

وأضاف أن الحديث عن هدنة قد تمتد لأسبوع أو عشرة أيام يظل احتمالًا قائمًا، لكنه لن يشكل حلًا دائمًا ما لم تُحدث إيران تغييرًا جوهريًا في سياساتها تجاه مضيق هرمز وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يقود إلى جولة جديدة من المواجهة ذات تداعيات أوسع على المنطقة بأسرها، وربما تفضي إلى تغييرات كبيرة في المشهد السياسي الإيراني.

مقالات ذات صلة