كثّف الجيش الإسرائيلي من نمط هجماته النهارية في غزة؛ إذ شنّ غارات خلال ساعات قصيرة من صباح الأحد، ما أسفر عن مقتل 7 فلسطينيين، ما بين الساعة العاشرة صباحاً، حتى الواحدة والنصف ظهراً بالتوقيت المحلي بغزة.
ونفّذت مسيرتا إسرائيليتان غارتين بفارق ساعة ونصف ساعة تقريباً داخل حرم الجامعة الإسلامية في غزة، التي تتبع بشكل أساسي حركة «حماس»، وكانت موقعاً لاستئناف الدراسة في عدد محدود من مبانيها، في وقت تضم بقية المباني آلاف النازحين من سكان شرق مدينة غزة، وشمال القطاع.
وتضمنت الهجمات الإسرائيلية كذلك عمليات إطلاق نار من مسيرات وآليات عسكرية عند الخط الأصفر الافتراضي الفاصل بين المواقع التي يحتلها الجيش الإسرائيلي (شرق الخط) والمواقع التي تسيطر عليها فصائل فلسطينية، أهمّها «حماس».
وتسببت الغارة الأولى بإصابة طالبات من كلية الطب بجروح متفاوتة، إحداها وصفت بالخطيرة، فيما استهدفت الثانية أمن الجامعة الإسلامية، ما أدى إلى مقتل 3 منهم على الفور، من بينهم على الأقل ناشط واحد في حركة «حماس».
وسبق هذه الغارة مقتل شقيقين من عائلة أبو زايد نتيجة استهدافهما بشكل مباشر من قبل طائرة مسيرة في مواصي خان يونس، جنوب قطاع غزة، بينما أصيب 4 مواطنين بينهم طفل بجروح متفاوتة، وحالة حرجة.
كما قتل مواطنان في غارتين منفصلتين، الأولى على شارع الرشيد قرب مستشفى حمد شمال مدينة غزة، والآخر في منطقة المزرعة، شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

وأصيب 6 فلسطينيين، بينهم طفل وسيدة، في إطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية اتجاه مناطق عدة من جنوب ووسط وشمال القطاع، خاصةً قرب الخط الأصفر. فيما فجّرت طائرات مسيرة صناديق متفجرة في عدة مناطق من حيي الشجاعية والتفاح، ومخيم جباليا، وجباليا البلد.
وشهد يوم السبت الماضي تصعيداً مماثلاً أسفر عن مقتل 6 فلسطينيين. كما سلمت القوات الإسرائيلية جثمان إبراهيم أبو غرابة (33 عاماً) الذي اختطفته حياً عصابات مسلحة تدعمها تل أبيب قبل نحو أسبوعين. وتحدث أفراد في عائلته وشهود أن فحص جثمان أبو غرابة «أظهر تعرضه للتعذيب».
وعقب اختطافه بأيام، حاصرت عناصر من العصابات عدة منازل لعائلة أبو غرابة وأقاربه، شرق دير البلح، قبل أن يتم إحراقها وهدمها لاحقاً من قبل آليات هندسية إسرائيلية، فيما اعتقل عدد آخر منهم ونقلوا للمواقع العسكرية الإسرائيلية، في وقت سمح لآخرين بعد التحقيق معهم ميدانياً بالانتقال لمناطق غرب الدير.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قتلت إسرائيل أكثر من 1650 فلسطينياً، وأصابت نحو 6 آلاف آخرين، فيما قتل منذ بداية الحرب 74544 شخصاً، وأصيب 175692، بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية عن مقتل 10 طلبة ومعلم في قطاع غزة، خلال الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر 2026، جراء إطلاق النار وقصف الاحتلال على المناطق السكنية، مبينةً أن آخرهم الطفلة فاطمة البيوك (8 أعوام)، الناجية الوحيدة من أسرتها التي أُبيدت بالكامل إثر قصف منزلها أواخر عام 2023، وتوفيت متأثرة بجراح أصيبت بها قبل أيام بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي شرق دير البلح.

