في إطار سعي هيئة الرعاية الصحية لتقديم خدمات طبية مميزة تحت شعار “خدمة طبية بكرامة إنسانية” لكافة المواطنين دون تمييز، وبالتزامن مع إطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا؛ قامت هيئة الرعاية الصحية بإجراء نوعين من العمليات المعقدة والباهظة التكاليف لمواطنين من محافظة المنيا، وذلك بمستشفى ملوي التخصصي.
وكشف الدكتور طارق رشيد، أستاذ أمراض القلب ورئيس أقسام القلب بهيئة الرعاية الصحية، تفاصيل العمليات التي جرى إجراؤها في أولى أيام التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا، قائلاً: “العملية الأولى تُجرى لأول مرة داخل محافظة المنيا، وهي عبارة عن زراعة الصمام الأورطي عن طريق القسطرة باستخدام تقنية (التافي – TAVI) لمريض يبلغ من العمر 79 عامًا، ويعاني من ارتفاع ضغط الدم، وتمدد متوسط في الشريان الأورطي، مع قصور متوسط في وظائف الكلى”، موضحًا أن المريض كان يعاني من ألم شديد في الصدر مع إغماء متكرر، على الرغم من خضوعه لعدد من العمليات وقساطر القلب سابقًا.
وأضاف رشيد أن تكلفة العملية تتخطى مليون جنيه، وتم إجراؤها بمستشفى ملوي التخصصي بالمجان للمريض في أولى أيام التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، مشيرًا إلى أن تلك التقنية ليست رفاهية، ولكن يتم الاستعانة بها في بعض الحالات التي لا تتحمل الجراحة التقليدية؛ نظرًا لضعف الصحة العامة والإصابة بعدد من الأمراض التي تشكل خطرًا على حياة المريض حال التدخل جراحيًّا.
وأوضح الدكتور طارق رشيد أن الحالة الثانية تعد أيضًا من العمليات المعقدة؛ حيث اتضح أن المريضة تعاني من ألم مستمر في الصدر مع ذبحة صدرية، وبإجراء الفحوصات تبين أنها تعاني من انسداد تام ومزمن في الشريان التاجي الأيمن، وتم إجراء عملية فتح للانسداد المزمن للشريان التاجي الأيمن باستخدام القساطر الميكرونية والأسلاك ذات الخصائص الحادة المخصصة لفتح الشرايين المسدودة المتكلسة.
وأشار رشيد إلى أن هذا التوجه يبرهن على أن الدولة المصرية، من خلال منظومة التأمين الصحي الشامل، تضع صحة الإنسان على رأس أولوياتها بغض النظر عن التكلفة المادية، مؤكدًا أن وصول منظومة التأمين الشامل في ثاني مراحلها إلى محافظة المنيا يمثل تحديًا كبيرًا في تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية لعدد كبير من أبناء المحافظة.
وتابع رشيد قائلاً: “المنظومة الصحية المصرية تمتلك العديد من المهارات والكفاءات، ولذا يجب أن يكون الهدف الأسمى هو التدريب ونقل الخبرات لشباب الأطباء بصفتهم أمل المستقبل، وهو النهج الذي تتبعه هيئة الرعاية الصحية سواء في مجال التدريب الميداني أو الدورات المستمرة ونقل خبرات كبار الأطباء إلى الشباب”.
وتقدم رشيد بالشكر للفريق المشارك في هذه العمليات المعقدة، مشيدًا بمهارتهم العالية وتعاونهم المثمر من البداية حتى الانتهاء من العمليات، وهم:
أطباء القلب وقسطرة القلب:
- د. باسم نجاح شنودة سعد.
- د. عمرو سطوحي (أستاذ مساعد أمراض القلب والمشرف على قسم القلب والقسطرة).
- د. أيمن حازم خميس (أخصائي القلب والقسطرة).
فريق التخدير:
- د. سلمان حمدي محمد (استشاري ورئيس قسم التخدير بمستشفى ملوي التخصصي ومدرس التخدير بجامعة المنيا).
- د. علي عصام (أخصائي التخدير بمستشفى ملوي التخصصي).
- د. محمد ولاء (نائب التخدير بمستشفى ملوي التخصصي).
- أ. خالد محمد نياظي (فني تخدير).
جراحة الأوعية الدموية وجراحة القلب والصدر:
- د. محمد محمود خليفة (استشاري جراحة الأوعية الدموية).
- د. مايكل عادل (استشاري جراحة الأوعية الدموية).
- د. أحمد أنور عريبي (مدرس جراحة القلب والصدر ورئيس قسم جراحة القلب).
طاقم التمريض وفنيو القسطرة:



