سياسة جريدة الدستور

خبير علاقات دولية: زيارة شي جين بينج تعزز دور مصر في استقرار المنطقة

قال الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل حالة التوتر والصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها تعكس أهمية مصر لدى الصين ودورها كعنصر استقرار في المنطقة.

خبير علاقات دولية: زيارة شي جين بينج تعزز دور مصر في استقرار المنطقة
16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

قال الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل حالة التوتر والصراعات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها تعكس أهمية مصر لدى الصين ودورها كعنصر استقرار في المنطقة.

وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز" أن الزيارة تحمل رسالة للعالم بأن الشرق الأوسط يمثل منطقة مهمة في حسابات الصين، وأن بكين تولي علاقاتها مع القاهرة اهتمامًا خاصًا، خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين منذ عام 2014.

وأضاف أن التعاون المصري الصيني يشمل مختلف المجالات، مشيرًا إلى توقيع خارطة طريق للتعاون بين البلدين لمدة خمس سنوات تنتهي عام 2028، تتضمن العديد من المشروعات ومجالات التعاون المشترك.

وأشار إلى أن العلاقات بين مصر والصين لا تقتصر على إطار ثنائي فقط، بل تمتد إلى تجمعات ومنتديات دولية، حيث يتعاون البلدان داخل تجمع البريكس، إلى جانب المنتدى العربي الصيني للتعاون والمنتدى الإفريقي الصيني للتعاون.

وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نموًا كبيرًا، حيث يبلغ حجم التبادل التجاري نحو 20 مليار دولار، كما ارتفع عدد السياح الصينيين إلى مصر بنسبة 65% ليصل إلى نحو 300 ألف سائح، مع توقعات بزيادة الأعداد خلال الفترة المقبلة.

ولفت إلى أن الاستثمارات الصينية المتراكمة في مصر تجاوزت 10 مليارات دولار، وأن عدد الشركات الصينية العاملة في مصر تخطى 3000 شركة، من بينها نحو 200 شركة في منطقة تيدا الصناعية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأوضح أن الصين شاركت في عدد من المشروعات الكبرى في مصر، من بينها تطوير العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة وتحديث منظومة النقل، إلى جانب دعم جهود توطين التكنولوجيا الحديثة في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن العلاقات المصرية الصينية تعكس توجه السياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن والانفتاح على مختلف القوى العالمية، مشيرًا إلى علاقات مصر المتميزة مع الصين والولايات المتحدة وروسيا والهند والدول الأوروبية.

وأشار إلى عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، موضحًا أن العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية تعود إلى عام 1928، وأن مصر كانت أول دولة عربية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956، وهو ما أسهم في تعزيز العلاقات العربية الصينية.

وفيما يتعلق بالأزمات الإقليمية، أوضح مكاوي أن مصر تلعب دورًا مهمًا في جهود التهدئة بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى وجود تحركات إقليمية تضم مصر وتركيا والسعودية وباكستان وقطر لدعم وقف التصعيد وإنهاء الأزمات.

وأكد أن الصين تدعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن بكين أعلنت عن رفضها للعقوبات الأحادية على إيران وتمسكها بالقانون الدولي، وأن استمرار التصعيد لا يخدم أي طرف.

وشدد على أن استمرار الأزمات في المنطقة يضر بالاقتصاد العالمي، ويؤثر على حركة التجارة والملاحة الدولية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بمضيقي هرمز وباب المندب وقناة السويس، مؤكدًا أن الحل السياسي وإنهاء الصراعات هو الطريق لتحقيق الاستقرار.

مقالات ذات صلة