سياسة جريدة الدستور

الُأبيض في دائرة الخطر.. هل تفتح المسيّرات مرحلة أكثر خطورة في حرب السودان؟

تصعيد جديد في السودان مع تحليق مسيّرات باتجاه مدينة الأبيض، وسط مخاوف من تأثير الهجمات على المدنيين والبنية التحتية في مناطق النزاع.

1 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تواجه مدينة  الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تطورات أمنية جديدة مع ورود تقارير عن إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه مناطق في محيط المدينة، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري واتساع استخدام الوسائل الجوية في الصراع الدائر بالسودان.

وأفادت غرفة طوارئ دار حمر بأن قوات ميليشيا الدعم السريع أطلقت عددًا من المسيرات باتجاه الجهة الجنوبية الغربية لمدينة الأبيض، وسط حالة من الترقب بين السكان، في ظل المخاوف من احتمالية تأثير هذه الهجمات على الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية في مناطق متفرقة من كردفان.

وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي الذي يجعلها حلقة وصل بين وسط السودان وغربه، كما تمثل مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا رئيسيًا، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها أو الضغط العسكري حولها هدفًا مهمًا للأطراف المتحاربة.

ويأتي استخدام الطائرات المسيرة كأحد أبرز مظاهر التحول في طبيعة الحرب السودانية، حيث أصبحت هذه الوسائل تستخدم في عمليات الاستطلاع والهجوم واستهداف مواقع عسكرية، لكنها في الوقت ذاته تثير مخاوف واسعة بسبب صعوبة التمييز أحيانًا بين الأهداف العسكرية والمناطق المدنية.

وتكمن خطورة الهجمات بالطائرات المسيرة في قدرتها على الوصول لمسافات بعيدة وتنفيذ ضربات مفاجئة، إضافة إلى احتمالية سقوط ضحايا مدنيين أو إلحاق أضرار بالمرافق الأساسية مثل شبكات المياه والكهرباء والمستشفيات والأسواق، وهو ما يزيد من معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها ملايين السودانيين.

ويعكس تصعيد العمليات الجوية حول الأبيض أهمية جبهة كردفان في مسار الحرب، باعتبارها منطقة تربط بين عدد من الأقاليم وتضم طرق إمداد ومواقع ذات قيمة عسكرية واقتصادية، ما يجعلها ساحة تنافس مستمر بين القوات المتصارعة.

وفي ظل استمرار التوترات الأمنية، تواجه السلطات المحلية والمجتمعات المدنية تحديات كبيرة في حماية السكان وتقليل آثار الهجمات، خصوصًا مع محدودية الإمكانات الطبية والإنسانية في العديد من مناطق النزاع.

وتبقى المخاوف الأكبر مرتبطة بتحول المدن والقرى السودانية إلى ساحات مواجهة مفتوحة، مع استمرار استخدام الأسلحة الحديثة في الحرب، الأمر الذي يضاعف الحاجة إلى حماية المدنيين والالتزام بالقواعد الإنسانية التي تحظر استهداف المناطق المأهولة بالسكان.

هنا السودان

تنسيق جوبا وكمبالا على حدود السودان.. هل يتحرك شرق أفريقيا لحماية أمن الإقليم؟

مقالات ذات صلة