كشفت بيانات البنك الدولي، أن 5 دول إفريقية (نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا وكينيا وغانا)، حلت ضمن قائمة أكبر عشر دول مقترضة من ذراع الإقراض الميسر التابع للبنك، إذ بلغ إجمالي ديونها المستحقة 67.8 مليار دولار.
وردت القائمة في تقرير أعدته "المؤسسة الدولية للتنمية" (إدا)، الذراع التنموي للبنك الدولي، التي تقدم قروضًا منحًا أو قروضًا بفائدة منخفضة أو بدون فائدة لأفقر دول العالم.
مساعدة الاقتصادات على تمويل مشاريع تنموية
وينصب عمل المؤسسة على مساعدة هذه الاقتصادات على تمويل مشاريع تنموية أساسية، مثل البنية التحتية، والصحة، والتعليم، وبرامج الحد من الفقر، وذلك من خلال فترات سداد طويلة وشروط ميسرة للغاية لتخفيف عبء الديون.
وأظهرت بيانات مالية فصلية لمؤسسة "إدا" للفترة المنتهية حتى نهاية مارس، أن إجمالي القروض الممنوحة من البنك الدولي بموجب ذراع الإقراض الميسر، بلغ 230.8 مليار دولار أمريكي، وحصلت عليه أكبر عشر دول مقترضة، يتركز أغلبها على مجموعة محدودة من الاقتصادات الناشئة والنامية.
واحتلت الدول الإفريقية مكانة بارزة في هذه المجموعة، حيث مثلت الخمس دول منها وحدها 29.4% (67.8 مليار دولار أمريكي) من إجمالي قروض أكبر عشر دول، وهو ما يمثل نحو نصف إجمالي قروض هذه المجموعة، ونحو ثلث إجمالي محفظة القروض الميسرة.
تصدرت نيجيريا القارة بقروض مستحقة لـ"المؤسسة الدولية للتنمية" بقيمة 18.5 مليار دولار أمريكي، مما يعكس احتياجاتها المستمرة لتمويل البنية التحتية والضغوط الديموغرافية.
وحلت إثيوبيا في المركز الثاني أفريقيًا مباشرة بقروض بلغت 14.4 مليار دولار، والتي لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على التمويل.
ولا تزال تنزانيا وكينيا من كبار المقترضين، حيث تبلغ قيمة قروضهما 14.3 مليار دولار و13.2 مليار دولار على التوالي، بينما تُكمل غانا تمثيل أفريقيا في القائمة بقروض بلغت 7.4 مليار دولار.
تشكل هذه الاقتصادات الأفريقية الخمسة مجتمعة ما يقارب ثلث إجمالي القروض بين أكبر عشرة مقترضين، مما يعزز الدور المزدوج للقارة كمركز نمو اقتصادي مزدهر ومتلق رئيسي لتمويل التنمية.
أما على الصعيد العالمي، فتصدرت بنجلاديش وباكستان التصنيف العام، بينما برزت الهند وفيتنام وأوكرانيا أيضًا في القائمة، ما يعكس تنوعًا جغرافيًا في محفظة القروض التي تقدمها مؤسسة "إدا" مع تركيزها العالي.



