قال د.خالد شنيكات، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إعادة رسم خطوط الاشتباك في المنطقة، موضحًا أن واشنطن تسعى لسحب ورقة مضيق هرمز من يد إيران باعتبارها الورقة الأهم استراتيجيًا، بينما ترى طهران أن السيطرة على المضيق امتداد طبيعي لنفوذها الإقليمي.
وأضاف شنيكات، خلال حديثه مع "إكسترا نيوز" أن الجولة الحالية تختلف عن جولات التصعيد السابقة، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى فرض هيمنة استراتيجية على المنطقة عبر السيطرة على المضيق، فيما تعتبر إيران أن هذه السيطرة تمنحها اليد الطولى وتجعل واشنطن في موقف ضعف قد يقودها إلى التراجع أو الانسحاب.
وتابع أن المضيق يمثل أكثر من 20% من صادرات النفط العالمية، ما يجعله شريانًا حيويًا للتجارة الدولية وأحد أخطر نقاط الاشتباك في المواجهة الراهنة، موضحًا أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية يأتي ضمن أدوات الضغط المتنوعة التي تشمل العقوبات والعمليات العسكرية والضغط السياسي، بهدف دفع إيران للتراجع عن مواقفها.
وشدد على أن قدرة إيران على تصدير عشرات الملايين من براميل النفط خلال فترة فتح المضيق الأخيرة يمنحها هامش مناورة في مواجهة الضغوط الأمريكية.
ونوه إلى أن نتائج هذه المواجهة ستحدد مستقبل الوجود الأمريكي في المنطقة، مؤكدًا أن أي فشل في انتزاع ورقة مضيق هرمز من إيران سيضع واشنطن أمام أصعب اختبار منذ حرب الخليج الثانية عام 1991، بينما قد يقود نجاحها إلى تثبيت هيمنتها على المنطقة لسنوات مقبلة.


