تُعد جرائم اختراق الهواتف المحمولة من أخطر صور الجرائم الإلكترونية التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة، في ظل الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية في إدارة الحياة اليومية وتخزين البيانات الشخصية والمالية.
وأولى المشرّع المصري اهتمامًا خاصًا بحماية الخصوصية الرقمية من خلال وضع نصوص قانونية رادعة ضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.
متى يُعد اختراق الهاتف جريمة؟
يُعتبر اختراق الهاتف المحمول جريمة مكتملة الأركان عندما يتم الدخول غير المشروع إلى جهاز الهاتف أو أحد حساباته أو تطبيقاته أو بياناته، دون إذن من المستخدم أو سند قانوني يجيز ذلك.
ويشمل ذلك أيضًا اعتراض الرسائل أو المكالمات أو الوصول إلى الصور والملفات الخاصة أو نسخها أو نشرها.
كما يجرم القانون أي محاولة للحصول على بيانات الدخول أو كلمات المرور بطرق احتيالية، أو استخدام برامج خبيثة تستهدف التجسس على المستخدمين أو سرقة بياناتهم.
العقوبات المقررة في القانون
نص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على عقوبات صارمة لمواجهة جرائم الاختراق، حيث يعاقب بالحبس والغرامة كل من يدخل عمدًا وبغير وجه حق إلى نظام معلوماتي أو حساب خاص أو بريد إلكتروني.
وتتضاعف العقوبة في حال ترتب على الجريمة إفشاء بيانات شخصية، أو المساس بحرمة الحياة الخاصة، أو استخدام البيانات في الابتزاز أو التهديد أو تحقيق منفعة غير مشروعة.
كما تشمل العقوبات كل من يقوم بالتصنيع أو الإتاحة أو الترويج لبرامج أو أدوات تستخدم في ارتكاب جرائم الاختراق الإلكتروني.
صور شائعة لجرائم الاختراق
تتنوع صور الاختراق بين سرقة الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، أو التجسس على تطبيقات المراسلة، أو زرع برامج خبيثة داخل الهاتف، أو إرسال روابط تصيد تهدف للحصول على بيانات المستخدمين.
كيف يحمي المستخدم نفسه؟
ينصح الخبراء بضرورة تحديث أنظمة التشغيل بشكل دوري، وتجنب فتح الروابط غير الموثوقة، واستخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل خاصية التحقق الثنائي، بالإضافة إلى عدم تحميل التطبيقات من مصادر غير رسمية.
أهمية التشريع في حماية الخصوصية
يأتي قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات ليؤكد أن الحق في الخصوصية الرقمية أصبح محميًا قانونيًا، وأن أي اعتداء على البيانات الشخصية أو الحسابات الإلكترونية يعرض مرتكبه للمساءلة الجنائية، بما يعزز الثقة في استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية.




