«القاهرة» ضمن صناع القرار العالمى لدورها المحورى فى استقرار المنطقة وعلاقاتها الدولية المميزة
الرئيس سيجرى عددًا من اللقاءات الثنائية بينها قمة مع ترامب
تشارك مصر للمرة الثانية فى قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى التى تبدأ بمدينة ايڤيان الفرنسية اليوم وتنتهى فى 17 يونيو الحالي.
وسبق أن شاركت مصر قبل ذلك فى قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى التى عُقدت فى أغسطس 2019 بمدينة «بياريتز» الفرنسية خلال الرئاسة الفرنسية للمجموعة، وكانت مصر تتولى حينها الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي.
وتأتى المشاركة المصرية فى قمة مجموعة السبع الصناعية الكبري، للمرة الثانية، تأكيداً على الدور المحورى الذى تلعبه فى استقرار الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات المتميزة التى تربطها مع دول المجموعة والرئاسة الفرنسية لها.
كما تأتى دعوة مصر لقمة المجموعة فى وقت يواجه فيه النظام الدولى تحديات غير مسبوقة كتفاقم الاختلالات فى الهيكل المالى والاقتصاد الكُلى العالمي، وتنامى إشكالية الديون السيادية، وتزايد مستويات انعدام الأمن الغذائي، واستفحال تداعيات تغير المناخ وغيرها، بالتزامن مع تراجع حاد فى مستويات التنسيق والتعاون الدولى فى مختلف المجالات.
وقد تمت دعوة مصر للمشاركة فى القمة هذا العام، كدولة شريكة، بما يتيح لها المشاركة فى كافة فعاليات القمة.
فقد دعت الرئاسة الفرنسية أربع دول أخرى – بخلاف مصر – للمشاركة «كدول شريكة» فى القمة، وهى الهند (الرئيس الحالى لتجمع البريكس)، وكينيا (الرئيس المشارك لقمة فرنسا -إفريقيا)، والبرازيل (رئيس مؤتمر اتفافية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ COP30)، وكوريا الجنوبية.
وستكون المشاركة فى القمة على مستوى قادة جميع الدول الأعضاء فى المجموعة وهي: فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكندا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكذا الدول المدعوة بصفة «دولة شريكة» الهند والبرازيل وكينيا وكوريا الجنوبية، فضلاً عن الدول المدعوة لجلسات محددة.
كما سيشارك فى القمة كل من رئيس المجلس الأوروبى ورئيسة المفوضية الأوروبية والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، ورئيس مجموعة البنك الدولي، وسكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، ورئيس بنك التنمية الإفريقي، فضلاً عن سكرتير عام الأمم المتحدة، وعدد من قادة كبرى الشركات العالمية.
ومن المقرر أن يجرى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى عدداً من المقابلات الثنائية على هامش مشاركته فى القمة، ومن ضمنها مقابلة ثنائية مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وتُعقد القمة هذا العام تحت الرئاسة الفرنسية وستشهد انتقال رئاسة المجموعة من فرنسا إلى الولايات المتحدة.
وتركز القمة على عدد من الموضوعات الرئيسية، وهى تحقيق النمو الاقتصادى وتقليص اختلالات الاقتصاد الكلى العالمي، وصياغة إطار جديد للتنمية من خلال الانتقال من النهج التقليدى «للمساعدات الإنمائية» إلى مفهوم «الشراكات الدولية والتضامن»، وحلحلة الأزمات الجيوسياسية لاسيما فى أوكرانيا والشرق الأوسط، فضلاً عن موضوعات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
معلوم أن تدشين مجموعة السبع الصناعية الكبرى (G7) كان فى عام 1975 عقب الاضطراب الذى شهده الاقتصاد العالمى على خلفية أزمة امدادات النفط آنذاك.
حيث تأسست المجموعة كتجمع غير رسمى يضم ست دول من أكبر الاقتصادات المتقدمة فى العالم، وهى الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا واليابان، بالإضافة إلى كندا التى انضمت للمجموعة عام 1976. وتهدف المجموعة إلى تنسيق السياسات الاقتصادية والمالية، ومناقشة القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.
ويشارك الاتحاد الأوروبى فى أعمال المجموعة منذ عام 1981 ممثلاً فى رئيس المفوضية الأوروبية. وفى عام 2009، أصبح رئيس المجلس الأوروبى مشاركاً رئيسياً كذلك فى أعمال المجموعة، كما انضمت روسيا إلى المجموعة عام 1998 ليتغير مسماها إلى مجموعة الثمانى G8، ومع اندلاع الأزمة مع أوكرانيا فى عام 2014، تم تعليق عضوية روسيا.
وتركز قمم المجموعة بشكل عام على أبرز الملفات الاقتصادية العالمية المطروحة على الأجندة الدولية، ومع تعقد الأزمات العالمية، توسعت أجندة قمم المجموعة لتشمل أبرز القضايا السياسية والأمنية والجيوسياسية.
وفيما يتعلق بتأثير مجموعة السبع الصناعية الكبرى على المستوى الدولى، وآليات عملها، تتجاوز حصة دول مجموعة السبع 40 ٪ من الناتج المحلى الإجمالى العالمي، وأكثر من 30 ٪ من حجم الاقتصاد العالمي، ويمثل عدد سكان دول المجموعة ما يزيد عن 10 ٪ من سكان العالم.
وتتولى دول المجموعة الرئاسة بالتناوب لمدة عام، وتقوم بصياغة أجندة أعمالها وتحديد أبرز القضايا التى تتضمنها، وتمثل قمة المجموعة المستوى الأرفع فى عملها. وينبثق عن المجموعة مساران من الاجتماعات الدورية، الأول؛ مسار الاجتماعات القطاعية على المستوى الوزارى لتنسيق السياسات فى المجالات المالية العامة،والطاقة، والزراعة، والتجارة والصناعة وغيرها؛ والثاني؛ مسار سياسى يشارك فيه الممثلون الشخصيون لقادة الدول الأعضاء «الشيربا»، ويُعد بمثابة الاجتماعات التحضيرية لأعمال القمة.


