ثقافة القاهرة 24

جيهان الشماشرجي: ليه التعليم الفني مرتبط بالمجموع؟.. ولو عرفته كان ممكن أختاره

ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، أقيمت ندوة بعنوان «بين الكلاكيت والصنعة.. نظرة جديدة للتعليم الفني»، لمناقشة واقع التعليم الفني في مصر، وسبل تطويره وربطه باحتياجات سوق العمل، إلى جانب بحث فرص الاستفادة من خريجي التعليم الفني في قطاعات صناعة السينما والتلفزيون

جيهان الشماشرجي: ليه التعليم الفني مرتبط بالمجموع؟.. ولو عرفته كان ممكن أختاره
16 مشاهدة

اقرأ من المصدر

القاهرة 24

زيارة المصدر

ضمن فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان ميدفست مصر للأفلام القصيرة، أقيمت ندوة بعنوان بين الكلاكيت والصنعة.. نظرة جديدة للتعليم الفني، لمناقشة واقع التعليم الفني في مصر، وسبل تطويره وربطه باحتياجات سوق العمل، إلى جانب بحث فرص الاستفادة من خريجي التعليم الفني في قطاعات صناعة السينما والتلفزيون، وذلك بحضور عدد من المتخصصين وصناع السينما وطلاب التعليم والتدريب الفني والمهني.

وأدار الندوة الفنانة ومصممة الحلي جيهان الشماشرجي، التي فتحت النقاش حول الصورة النمطية المرتبطة بالتعليم الفني في المجتمع المصري، باعتباره مسارًا يلجأ إليه الطالب الذي لم يحقق مجموعًا يؤهله للالتحاق بالتعليم العام، متسائلة عن الجهود المبذولة لتغيير هذه الصورة، وتشجيع الطلاب على النظر إلى التعليم الفني باعتباره اختيارًا مهنيًا قائمًا على الموهبة والقدرات واحتياجات سوق العمل، وليس بديلًا اضطراريًا عن التعليم الجامعي.

واستهل الدكتور مينا النجار، رئيس المهرجان والشريك المؤسس، الندوة بالتأكيد على أن ميدفست يسعى إلى مناقشة كل ما يحدث «بره المشهد»، بما في ذلك الجهود التي تُبذل لجعل صناعة السينما أكثر سهولة للممارسين فيها، بعيدًا عن اختزال الصناعة في مشاهد السجادة الحمراء.

وقال النجار إن وجود الفنانة جيهان الشماشرجي لإدارة النقاش يمثل نوعًا من التوازن بين من هم «جوه المشهد» ومن يعملون على ما يحدث «بره المشهد»، بهدف خلق مساحة تسمح للممارسين بالدخول إلى المشهد والاستفادة من المنظومة المحيطة بصناعة السينما.

كما حرص النجار خلال افتتاح الندوة على الترحيب بمجموعة من الأطفال المشاركين في ورشة لصناعة السينما نظمها المهرجان، والتي تمتد على مدار خمسة أيام، بدأت قبل انطلاق المهرجان وتستمر خلال فعالياته، على أن تشهد عرضًا لمشروعات الأطفال في نهاية الورشة.

وأوضح أن الأطفال المشاركين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عامًا، وأنهم يمثلون نموذجًا عمليًا لفكرة التدريب المبكر على صناعة السينما، مشيرًا إلى أن وجودهم في الندوة يتيح لهم المشاركة في النقاش حول التعليم الفني وعلاقته بالسينما، واحتياجات المنظومة التعليمية والصناعية.

جيهان الشماشرجي: ليه التعليم الفني دايمًا مرتبط بالمجموع؟

وانطلقت جيهان الشماشرجي في إدارة النقاش من تجربتها الشخصية، موضحة أنها ترى أن المجتمع المصري لا يزال يحمل وصمة تجاه التعليم الفني، حيث يرتبط في أذهان البعض بفكرة أن الطالب الذي لم يحصل على مجموع مرتفع يذهب إلى التعليم الفني.

وأشارت إلى أنها لو كانت تعرف منذ طفولتها بوجود مدارس ومسارات تعليمية مرتبطة بالحرف والعمل اليدوي، لربما اختارت هذا المسار، خاصة أنها كانت تميل منذ الصغر إلى صناعة الأشياء بيديها، ثم اتجهت بعد تخرجها إلى صناعة الحُلي.

وتساءلت الشماشرجي عن الجهود التي تبذلها «GIZ» لتغيير الصورة الذهنية عن التعليم الفني، وعن كيفية إقناع الطلاب وأسرهم بأن الهدف من التعليم لا يجب أن يكون الوصول إلى الجامعة فقط، وإنما اكتشاف نقاط القوة والمهارات والميول التي يمكن أن تتحول إلى مهنة حقيقية.

وربطت كذلك بين هذه القضية والتطور التكنولوجي، خاصة مع انتشار الذكاء الاصطناعي، متسائلة عما إذا كان المستقبل سيحتاج بصورة أكبر إلى أصحاب المهن والمهارات اليدوية التي يصعب استبدالها بالتكنولوجيا.

ريهام العزبي: التعليم الفني أربعة قطاعات ومسارات متعددة

ومن جانبها، أوضحت ريهام العزبي، رئيسة محور التوازن الاجتماعي والاقتصاد الأخضر بمشروع «GIZ»، أن التعليم الفني يمثل أحد المسارات الرئيسية أمام الطلاب بعد المرحلة الإعدادية، وينقسم إلى أربعة قطاعات رئيسية هي: الزراعي، والصناعي، والتجاري والتكنولوجي والخدمي، والفندقي، وتندرج تحت هذه القطاعات تخصصات متعددة وفقًا لاحتياجات سوق العمل.

وأشارت إلى وجود عدة نماذج للمدارس الفنية، من بينها مدارس التعليم الفني العام، التي يدرس فيها الطلاب المناهج النظرية ويطبقونها داخل ورش المدرسة، إلى جانب نموذج التعليم والتدريب المزدوج، الذي قامت «GIZ» بدعمه منذ تسعينيات القرن الماضي، والذي يقوم على الجمع بين الدراسة والتدريب العملي، بحيث يقضي الطالب جزءًا من الأسبوع في المدرسة والجزء الآخر داخل مصنع أو شركة أو جهة تدريب مرتبطة بتخصصه.

كما تحدثت عن مدارس التكنولوجيا التطبيقية، التي تقوم على شراكة بين وزارة التربية والتعليم والقطاع الخاص، بحيث يتم تصميم المناهج وفقًا لاحتياجات الشركات والقطاعات التي تعمل فيها هذه المدارس.

وأوضحت أن هناك كذلك نموذجًا آخر قائمًا على القطاعات الاقتصادية، حيث يتم تحديد المهن الموجودة داخل قطاع معين، ودراسة احتياجاتها وتطويرها بالتعاون مع مجموعة من شركات القطاع الخاص، بما يسمح للطلاب بالتدريب داخل هذه المؤسسات، كما يتيح إنشاء مراكز تدريب يمكن أن يستفيد منها الطلاب والمدرسون والعاملون الراغبون في تطوير مهاراتهم.

مقالات ذات صلة