كشفت مصادر رسمية بوزارة السياحة والآثار أن الوزارة لا تتجه للإعلان عن المنتجات المصرية خلال بطولات كأس العالم، وأوضحت المصادر أن تكلفة الحملات الإعلانية المرتبطة بهذه الفعاليات العالمية مرتفعة للغاية، وتتجاوز المخصصات المالية المتاحة للدولة في مجال التنشيط السياحي، خاصة أن الوزارة تتبنى استراتيجية تسويقية تعتمد على توجيه الموارد إلى حملات ترويجية أكثر استهدافًا ودقة، تستهدف أسواقًا وشرائح محددة من السائحين، بما يحقق عائدًا أفضل مقابل تكلفة أقل، مؤكدة أن الإنفاق على البرامج التسويقية المتخصصة يعد أكثر فاعلية من الحملات الجماهيرية مرتفعة التكلفة التي ترافق الأحداث الرياضية العالمية.
جاء ذلك بعد أن طالب عدد من المختصين بضرورة مشاركة مصر بالدعاية الترويجية لمصر لتنشيط حركة السياحة من خلال مشاركة مصر في الإعلانات الترويجية للسياحة في كأس العالم، خاصة أن البطولات والأحداث الرياضية الكبرى تمثل منصة عالمية للوصول إلى مئات الملايين من المشاهدين، وأن مثل هذه المناسبات تعد فرصة مهمة لتعزيز صورة المقصد المصري وجذب شرائح جديدة من السائحين، مطالبة بزيادة مخصصات الترويج السياحي بما يتيح الاستفادة من هذه الفعاليات الدولية.
وتضمنت المطالب أن مصر تمتلك مقومات سياحية وأثرية وثقافية فريدة تستحق حضورًا أكبر في الأسواق العالمية، وأن تعزيز الإنفاق على التسويق السياحي من شأنه دعم القدرة التنافسية للمقصد المصري في ظل المنافسة المتزايدة بين الدول على جذب الحركة السياحية، خاصة أن أفضل آليات الترويج للمقصد السياحي المصري تتمثل في التوسع في الظهور خلال الأحداث العالمية ذات المشاهدة المرتفعة، أو التركيز على الحملات الرقمية والتسويقية الموجهة التي تستهدف الأسواق ذات الأولوية، بما يحقق أعلى عائد من موازنات التنشيط السياحي.



