لم تمض سوى 10 أيام فقط على ليلة زفافه، حتى تحولت زغاريد الفرح إلى صرخات وداع مفجعة، بعدما خطف الموت الشاب العشريني محمد أحمد عبد الرحيم ياسين العبادي، البالغ من العمر 27 عامًا، ليكون ضمن الضحايا الذين لقوا حتفهم في واقعة الصعق المأساوية داخل خزان مياه بمعمل مخللات في أرمنت الحيط غرب محافظة الأقصر.
عريس لم يمر على زفافه 10 أيام بين ضحايا حادث معمل مخلل الأقصر
حالة من الصدمة سيطرت على أهالي قرية المريس إثر رحيل العريس الشاب الذي كان لا يزال يتلقى التهاني ببدء حياته الزوجية، قبل أن يلقى ربه في مشهد أليم أبكى القلوب وأثقلها بالحزن والأسى.
موت جماعي يلتهم أفراد عائلة واحدة
ولم تتوقف الفاجعة عند رحيل العريس الجديد فحسب، بل شملت فقدان أسرته بالكامل في نفس اللحظة المؤلمة؛ حيث لقي والده أحمد عبد الرحيم ياسين العبادي (60 عامًا) مصرعه بجواره، ومعه شقيقاه جهاد (35 عامًا) وعمر (30 عامًا).
بالإضافة إلى اثنين من أقاربهما هما محمد أحمد ياسين العبادي (25 عامًا) وحامد أحمد ياسين العبادي (62 عامًا)، وجميعهم من أبناء منطقة المريس بجوار مكتب الإصلاح الزراعي، ليسطر الحادث فصلًا قاسيًا من الرحيل الجماعي داخل مكان عملهم.
خلفية الحادث وارتفاع أعداد المصابين
وتعود تفاصيل الكارثة إلى تعرض المتواجدين لماس وصعق كهربائي مباغت تسرب بشكل مباشر إلى المياه داخل خزان مخصص لتصنيع المخللات مجاور لمكتب الإصلاح الزراعي بأرمنت الحيط.
وأسفر الحادث عن مصرع هؤلاء الضحايا الستة على الفور، بينما ارتفع إجمالي المصابين إلى 3 حالات، بعدما استقبل مستشفى حورس التخصصي بأرمنت الشاب مصطفى عبد الفتاح حسين (19 عامًا) مصابًا بصعوبة في التنفس.
لينضم إلى المصابين الآخرين شعبان محمد علي (38 عامًا) وأحمد رمضان حسان (33 عامًا) الذين يتلقون الرعاية الطبية المكثفة.
تحقيقات موسعة وقرارات عاجلة للنيابة العامة
و تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها المكثفة للوقوف على كافة ملابسات الحادث، بإنتداب لجان هندسية متخصصة من شركة الكهرباء والسلامة والصحة المهنية لإجراء معاينة ميدانية دقيقة للموقع، وتحديد سبب تسرب التيار الكهربائي داخل الخزان، فضلًا عن فحص تراخيص المعمل ومدى التزامه باشتراطات الأمان الصناعي.
وتم استكمال إجراءات تسليم جثامين الشهداء لذويهم وتم دفنهم صباح اليوم في مشهد مأساوي ومفجع، وسط حالة من الحزن بين الأهالي


