سياسة جريدة الجمهورية

يوم أخذ الشعب بثأره

لم يكن ما شهدته مصر من أحداث بعد يناير 2011 سهلاً على المحبين لهذا الواطن العاشقين لترابه والمدافعين عن استقراره وسلامة أراضيه بفعل حالة الانقسام التى ضربت المشهد السياسى وجعلت هناك طرفين متناحرين كلا منهما يريد السيطرة على زمام البلاد وجرها للخراب على حساب الشعب الآمن تحقيقاً لمصالح قوى خارجية لا ي...

يوم أخذ الشعب بثأره
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

لم يكن ما شهدته مصر من أحداث بعد يناير 2011 سهلاً على المحبين لهذا الواطن العاشقين لترابه والمدافعين عن استقراره وسلامة أراضيه بفعل حالة الانقسام التى ضربت المشهد السياسى وجعلت هناك طرفين متناحرين كلا منهما يريد السيطرة على زمام البلاد وجرها للخراب على حساب الشعب الآمن تحقيقاً لمصالح قوى خارجية لا يخفى على أحد أطماعها فى المنطقة .

المحزن فى المشهد كان هؤلاء الشباب الذين انجرفوا وراء شعارات براقة رفعها أعداء الوطن والعملاء الذين حاولوا ارتداء ثوب الوطنية لكن سرعان ما كشفتهم قوى الشر الكامنة داخلهم وبات واضحاً للجميع أنهم جاءوا للتخريب وإضعاف البلاد شاهرين سلاح الإرهاب فى وجه كل من يعترض طريقهم فكانت النتيجة دماء الأبرياء التى سالت دون تفرقة حتى الأطفال لم يسلموا من شرهم كتاريخ من يحركهم فى المنطقة .

شاشات التليفزيون تحولت لساحة حرب لقيادات الجماعة الإرهابية التى كشفت عن وجهها الحقيقى بعد أن سقطت الأقنعة فجاء خطابهم قاتلاً للمصريين الذين أيقنوا أنهم سقطوا فى قبضة عصابة فمن ينسى تصريحات رئيسهم مرسى فى حادث اختطاف الجنود المصريين الذى وقع فى مايو 2013 فى سيناء عندما قال « نحرص على سلامة المخطوفين وهم الجنود والخاطفين وهم أعوانه من الجماعات الإرهابية « ليدرك الشعب المصرى أننا فى نكسة لا تقل مرارة عن نكسة 1967وبات على الجميع التحرك لاستعادة الوطن المغتصب .

لا يخفى على أحد حالة التغيب التى عاش فيها البسطاء بعد استغلالهم من قبل هذه الجماعة خاصة فى ظل الأوضاع الاقتصادية التى عانت منها البلاد خاصة بعد توقف الكثير من الأنشطة ليفقد عدد كبير مصدر دخله ..استغلوا حالة الفقر والعوز عند أهالينا لتحقيق مطامعهم لكن سرعان ما كشفتهم أفعالهم ليجدوا هؤلاء الذين ظنوا أنهم قادرون على شرائهم بالمال أول الثائرين فى وجههم ..ثاروا بعد أن استهدفوا جنودنا

على الحدود وفى الأكمنة فكان لابد أن نقف جميعاً فى جبهة واحدة لنأخذ بثأرهم ..حللوا قتل رجال الجيش والشرطة غافلين أنهم أبناء الشعب الذى رفض تقبل العزاء حتى يأخذ بثأر أبنائه .

الأوضاع كانت قاتلة فسرعان ما اندثرت شعارات « عيش حرية عدالة اجتماعية » وارتفعت راية التنكيل بكل من يقف ضد مخططات الجماعة الإرهابية ،سيطر الحزن فى كل البيوت بعد أن كثر الظلم وبات استعراض القوى واضحاً من العصابة الحاكمة يحاصرون مكتب النائب العام ليلاً ليدخلوا نائبهم وفرض قراراتهم ومحاصرة القضاء ليس لمحاسبة من أطلق عليهم رجال النظام السابق ولكن للانتقام منهم وكل من يعارضهم ونهب البلد وفعلوا نفس الشئ فى المحكمة الدستورية ظناً منهم أن استعراض القوة سلاحهم للوصول إلى  هدفهم دون أن يدركوا أن السحر سينقلب على الساحر وستكون أفعالهم شحناً لطاقات الشعب المصرى بكل فئاته للدفاع عن وطن يسلب على يد من ادعوا أنهم مصريون لكن مصر بريئة منهم .

لم تكن 30 يونيو ثورة بمعناها التقليدى ولكن ملحمة بطولة شعبية رفع فيها الجميع شعار «نموت لتبقى مصر» خرج الجميع فى مشهد يصعب خلاله أن تفرق بين مسلم ومسيحى ، غنى وفقير ، متعلم وأمى ..الجميع يحمل نفس الملامح وهى الخوف على مصر محتشدين فى الميادين والشوارع فى كل المحافظات من الجنوب للشمال والشرق للغرب على قلب رجل واحد رافعين مطلباً وحيداً وهو الرحيل ليس فقط رئيس الجماعة الإرهابية ولكن هو وكل عصابته .

قال الشعب «ارحل» وقالت العصابة «الشرعية» لكن فى مصر لا صوت يعلو فوق صوت الشعب ولا شرعية لقاتلين مغتصبين للأرض سافكين للدماء فكانت قوى الجيش والشرطة درعا الحماية لمصر وشعبها الذى خرج عن بكرة أبيه مدافعاً عن الوطن ..لاستعادة وطنهم تحميهم مدرعات الجيش ليظهر من بين الصفوف بطلاً وضع روحه على كفيه غير مبالياً بشىء سوى مصر معلناً عزل الجماعة الإرهابية وتعطيل العمل بدستورها فى بيان 3 يوليو الذى كان بيان النصر العظيم.. فتحية لابن مصر القائد عبد الفتاح السيسى وتحية لهذا الشعب القوى الأبي، وتحية لأرواح الشهداء الذين سالت دماءهم لتبقى مصر عظيمة قوية .

مقالات ذات صلة