قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، إن التفاهمات الإيرانية العمانية بشأن الملاحة في مضيق هرمز تمثل محاولة كل طرف لإظهار سيطرته على الممر الحيوي، موضحا أن إيران تؤكد أن المضيق يخضع لواقعها الجغرافي بينما يشير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن المضيق مفتوح وتحت السيطرة الأمريكية الكاملة.
وأكد خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا الوضع يعكس استخدام المضيق كورقة ضغط سياسية وعسكرية، ما يجعل الموقف شديد التعقيد وقابلًا للاستمرار لفترة طويلة.
وأوضح أن التفاهم الإيراني العماني قد يكون إجراءً مؤقتا لخفض الضغط الدولي، لكنه قد يتحول إلى صيغة دائمة إذا وافقت الولايات المتحدة، مع تغيير قواعد المرور في المضيق مقارنة بما كان قبل فبراير الماضي، بحيث يصبح المرور مشروطًا بضمانات أو رسوم جديدة.
وحول تقارير وول ستريت جورنال التي حذرت من أن اغتيال المرشد الإيراني قد يؤدي إلى صعود نظام أكثر تشددا، قال سلامة إن هذا السيناريو يعكس تناقضًا في الأهداف الأمريكية، إذ لم تحقق واشنطن لا إسقاط النظام الإيراني ولا إنهاء برنامجه النووي، مشيرا إلى أن الأزمة ظلت محصورة في ملف المضيق دون الانتقال إلى الملف النووي.
وأضاف أن تجاهل التحذيرات العسكرية بشأن الخسائر البشرية والمشكلات اللوجستية يعكس تقديرا خاطئا من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي راهنت على ضربة خاطفة بتحريض إسرائيلي، لكنها وجدت نفسها في مستنقع إيراني مستمر منذ أشهر دون حسم.
وأكد أن الهدف لم يكن فقط خدمة الأجندة الإسرائيلية، بل أيضًا محاولة السيطرة على النفط الإيراني كما حدث مع فنزويلا، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.



