قال عمرو موسى الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية إن التنافس الحقيقي بين القوى الكبرى لم يعد يقتصر على حرب تقليدية بين الصين وروسيا أو بين الصين والولايات المتحدة، مؤكدا أن المشهد العالمي يتجاوز ذلك بكثير.
وأضاف عمرو موسى، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست "موعد مع لميس" على مصراوي، أن الصراع القادم سيكون في الفضاء الخارجي، موضحا أن القوى الكبرى اتجهت بالفعل وبقوة إلى هذا المجال، وأن السنوات القليلة المقبلة ستشهد تغيرا كاملا في موازين القوى، ليس فقط على المستوى العسكري، وإنما أيضا في مجال التنقيب بالفضاء عن ثروات هائلة ستُضاف إلى ثروات هذه الدول المتقدمة.
وتساءل موسى، مستنكرا، عن موقع مصر في سباق الفضاء، مشيرا إلى أن العالم يتجه بقوة نحو استكشاف الفضاء الخارجي وأعماق البحار، في حين لم تتحرك مصر بعد بالقدر المطلوب في هذا الاتجاه.
وأوضح أن الانضمام إلى هذا السباق يتطلب في المقام الأول ضبط منظومة التعليم، وتربية الأجيال الجديدة على العلم والقراءة والاطلاع، ومواكبة ما يدرسه الطلاب في الدول المتقدمة.
وشدد على أن العقل المصري لم يكن يوما ضعيفا أو غير قادر على التطور، مستشهدا بما قدمته مصر عبر تاريخها من علماء كبار، مثل العالم علي مصطفى مشرفة، إلى جانب أساتذة كلية العلوم بجامعة القاهرة.
واختتم حديثه بالتساؤل عن غياب الإمكانيات، ومراكز البحوث، والميزانيات المخصصة لدعم البحث العلمي، مؤكدا أن هذه الملفات يجب أن تكون على رأس الأولويات، لتحديد كيف نتصور مستقبل مصر في القريب العاجل.



