أعرب المخرج والفنان وليد عوني عن سعادته وفخره باختياره لإخراج حفل افتتاح الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، مؤكدًا أن المهرجان أصبح يكتسب أهمية متزايدة عامًا بعد آخر على المستويين الفني والثقافي، خاصة مع امتداد فعالياته ونشاطه إلى عدد من المحافظات الكبرى.
اختياري لإخراج الافتتاح شرف ومسؤولية في مهرجان يحمل تاريخ المسرح المصري
وقال عوني في تصريحات خاصة لـ"الدستور" إن اختياره لإخراج حفل الافتتاح يمثل فخرًا كبيرًا له، كما أنه يضيف إلى رصيده الفني، مشيرًا إلى أن تولي هذه المهمة حمل بالنسبة إليه تحديًا خاصًا، نظرًا لطبيعة المهرجان القومي للمسرح المصري وارتباطه بتاريخ المسرح والكلمة والحوار.
وأوضح أن حفل الافتتاح يحمل رؤية مختلفة، تقوم بشكل أساسي على الفكرة وطريقة تقديمها، لافتًا إلى أن "السينوجرافيا" تمثل عنصرًا أساسيًا في رؤيته للمشهدية والعرض المسرحي، إلا أن طبيعة المهرجان القومي للمسرح تفرض التعامل مع المسرح باعتباره الكلمة والقصة والتاريخ، وهو ما ظهر في افتتاحات سابقة قدمها مخرجون ارتبطت أعمالهم بتاريخ المسرح والكلمة.
وأضاف أن إدارة المهرجان اختارت إسناد مهمة الإخراج إليه، انطلاقًا من كونه صاحب تجارب في المشهديات والسينوغرافيا والرؤية البصرية، وهو ما اعتبره تحديًا دفعه إلى التفكير في ما يمكن أن يقدمه لجمهور المهرجان القومي للمسرح.
وأشار عوني إلى أنه كان يتطلع إلى تقديم افتتاح مختلف، يتجاوز الاعتماد على الكلمة والحوار، ويتجه بصورة أكبر إلى الفكرة والحركة والمضمون في حد ذاته من خلال مفهوم يتخطى حدود الحوار والكلمة إلى التعبير الحركي والمشهدية.
نقدم رؤية بصرية مختلفة تحتفي بالمضمون والمشهدية
وعن تعاونه مع إدارة المهرجان برئاسة الفنان محمد رياض، وصف عوني العلاقة بأنها اتسمت بالبساطة والمرح، وإن شهدت في بعض الأحيان تساؤلات ومخاوف حول ما سيقدمه في حفل الافتتاح، قائلًا إن هذه التساؤلات كانت تتحول خلال اللقاءات إلى نقاشات طويلة ومواقف من المرح، في إطار من التعاون والتفاهم.
وأكد أن روح التعاون والتفاهم كانت حاضرة بقوة في حواراته مع محمد رياض، مشيدًا بما وصفه بـ"الثقة الفنية" التي منحها له رئيس المهرجان، موضحًا أنه لا يستطيع العمل على أي مشروع فني من دون وجود ثقة كاملة بين أطرافه، حتى لو كان المشروع قصير المدة.
ووصف عوني، رئيس المهرجان الفنان محمد رياض بأنه يتمتع بخبرة مسرحية كبيرة، إلى جانب روح مرحة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تقديره لإدارة المهرجان التي قال إنها تعمل باحترام شديد وتحمل على عاتقها مسؤولية إنجاح حفل الافتتاح والمهرجان بأكمله.
كما أشاد بالدكتور عادل عبده مدير المهرجان، مؤكدًا أن وجوده يمثل قيمة مهمة لما يتمتع به من فكر ومسؤولية، إلى جانب مسؤولية الفنان محمد رياض ودوره في إدارة المهرجان.
وأكد عوني أن الرسالة الأساسية التي يسعى إلى إيصالها من خلال حفل الافتتاح تتمثل في التأكيد على أهمية المهرجان وما حققه من فعاليات وانتشار للثقافة المسرحية المصرية في مختلف المحافظات.
وأوضح أن امتداد نشاط المهرجان إلى المحافظات يمثل، في رأيه، "مهمة ثقافية جبارة" تؤكد حرص إدارة المهرجان على منح المحافظات نصيبًا من الفعاليات المسرحية، وإتاحة الفرصة أمام جمهورها للتفاعل مع المسرح المصري، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل فكرة بناءة لترسيخ مفهوم المسرح المصري وانتشاره على نطاق أوسع.
المشاركين في حفل الافتتاح هم من نتاج إحدى ورش المهرجان الخاصة بالأداء الحركي
وأشار إلى أن عرض الافتتاح سيكون متجهًا إلى هذه الرسالة، مؤكدًا أهمية الدور الذي يقوم به المهرجان في نشر الثقافة المسرحية خارج نطاق القاهرة، والوصول بها إلى جمهور أوسع في مختلف أنحاء مصر.
وكشف عوني أن المشاركين في حفل الافتتاح هم من نتاج إحدى ورش المهرجان الخاصة بالأداء الحركي، والتي قدمتها الفنانة ومصممة الرقصات كريمة بدير، معربًا عن إعجابه بالمشاركين ومستوى التدريب الذي خضعوا له.
وقال إنه انبهر بأداء هؤلاء المشاركين، وأن ما قدموه خلال الورشة وتطورهم الأدائي شجعه على التعامل معهم بجدية والاستعانة بهم في تنفيذ خطة حفل الافتتاح، مشيرًا إلى أن فريق العمل خضع لتدريبات مكثفة استمرت ثلاثة أسابيع.
وأكد أن المشاركين أظهروا خلال فترة التدريب قدرًا كبيرًا من الالتزام والتركيز على تنفيذ الحركات والتصميم الرقصي، بمساعدة الفنانة كريمة بدير، بما أسهم في إعداد الفقرة الفنية التي ستقدم ضمن حفل افتتاح الدورة الجديدة من المهرجان.
ويرى عوني أن اختياره لإخراج افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصري يمثل فرصة لتقديم رؤية تستند إلى الحركة والمشهد والفكرة، وتحتفي في الوقت نفسه بتاريخ المسرح المصري، مع التأكيد على رسالته الثقافية في الوصول إلى مختلف المحافظات والجمهور المصري.



