ناقشت ندوة بعنوان “صناعة الصورة الذهنية لمصر.. دور الإعلام والسينما في الترويج السياحي”، نظمتها مكتبة الإسكندرية ضمن البرنامج الثقافي للدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، أهمية الإعلام والسينما في تعزيز صورة مصر عالميًا ودعم قطاع السياحة.
وشارك في الندوة الدكتور هاني أبو الحسن سلام، مستشار رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي للتعاون الدولي، والمنتج محمد حفظي، وأدارها الكاتب الصحفي الدكتور محمد فؤاد.
وأكد الدكتور هاني أبو الحسن سلام أن الصورة الذهنية للدولة تعد أحد أهم مؤشرات سمعتها، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد والتنمية، مشيرًا إلى أن السينما المصرية انطلقت بالتزامن مع بدايات السينما العالمية من مدينة الإسكندرية، وشهدت ازدهارًا كبيرًا حتى خمسينيات القرن الماضي بمشاركة فنانين ومنتجين من دول مختلفة.
وشدد على أهمية استعادة مكانة السينما المصرية على خريطة الإنتاج العالمي، بما يسهم في انتشارها دوليًا وتعزيز القوة الناعمة المصرية، موضحًا أن مدينة الإنتاج الإعلامي عملت خلال السنوات الماضية على توسيع التعاون مع المدن والمراكز السينمائية العالمية، وجذب شركات الإنتاج الأجنبية لتصوير أعمالها في مصر.
وأضاف أن المدينة نجحت في تذليل العديد من العقبات أمام شركات الإنتاج العالمية من خلال تطبيق نظام “الشباك الواحد”، الذي يوفر مختلف التسهيلات والإجراءات اللازمة لتصوير الأعمال السينمائية، الأمر الذي أسهم في استقطاب عدد من الأفلام العالمية، بما يعزز الترويج السياحي لمصر.
من جانبه، أكد المنتج محمد حفظي أن دور الدولة يجب أن يتركز في دعم صناعة السينما وتنسيقها وتيسير إجراءاتها، وليس الدخول كمنتج مباشر للأعمال السينمائية، مشيدًا بالجهود التي تبذلها لجنة السينما بمدينة الإنتاج الإعلامي لتسهيل تصوير الأفلام الأجنبية، مع الإشارة إلى استمرار وجود بعض التحديات التي تتطلب حلولًا.
وأوضح حفظي أن وصول السينما المصرية إلى العالمية سينعكس بصورة إيجابية على صورة مصر الذهنية، مؤكدًا أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتحقيق هذا الهدف، داعيًا إلى التوسع في الإنتاج المشترك مع صناع السينما حول العالم بما يسهم في تقديم الرواية المصرية إلى الجمهور الدولي.
وفيما يتعلق بتأثير المنصات الرقمية، أشار إلى أنها تمثل امتدادًا طبيعيًا لوسائل العرض المنزلي في ظل التطور التكنولوجي، مؤكدًا أنها لن تلغي دور دور العرض السينمائي، وإن كان من المتوقع أن تستحوذ على نسبة أكبر من المشاهدة خلال العقدين المقبلين.
وتقام الدورة الحادية والعشرون من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وبرعاية بنك ABC. واختارت إدارة المعرض المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصيةً للدورة الحالية، تكريمًا لإسهاماته في السينما المصرية، بمشاركة نحو 86 دار نشر مصرية وعربية، وأكثر من 410 فعاليات ثقافية يشارك فيها ما يزيد على ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم.


