قال السفير يوسف زادة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن ذكرى مرور ألف يوم على حرب غزة تعد أمرًا مؤلمًا جدًا"، مشيرًا إلى أن المتحدث باسم الأمم المتحدة طالب بضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.
وأضاف زادة، خلال استضافته ببرنامج «من مصر» المُذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مسار السلام في غزة توقف منذ 13 أكتوبر عقب حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وانتهاء المرحلة الأولى، موضحًا أن مصر بذلت جهودًا كبيرة عبر استضافة الفصائل الفلسطينية وتقديم ورقة من 15 نقطة تضمنت تشكيل قوة شرطة محلية وفتح المعابر بإدارة الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن مصر واصلت إدخال المساعدات عبر معبر رفح، حيث دخلت منذ 27 يوليو 2025 شحنات متواصلة بمعدل 3000 طن في كل مرة، لتشكل أكثر من 75% من إجمالي المساعدات الغذائية والطبية التي وصلت إلى القطاع.
وأكد أن إسرائيل استمرت في شن الغارات بحجة استهداف عناصر من حماس، وهي نفس الذريعة التي تستخدمها في لبنان ضد حزب الله تحت شعار "نزع السلاح"، معتبرًا أن هذه مجرد مناورات تكتيكية، إذ لا وجود فعلي لسيناريو نزع سلاح حماس أو حزب الله.
وأوضح زادة أن الوضع في غزة مأساوي للغاية، لافتًا إلى أن الحرب الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي ساهمت في تحويل الانتباه العالمي بعيدًا عن غزة، ما أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة الإنسانية هناك.
وأكد أن مصر تدفع بقوة نحو إعادة إحياء المسار السياسي، خاصة مع الاتفاقية الأخيرة التي تضمنت مذكرة تفاهم أمريكية ـ إيرانية لمدة 60 يومًا، والتي قد تفتح المجال أمام تقدم في ملف غزة.



