أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة يمثل أحد أهم القضايا المطروحة على طاولة التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن طهران تنظر إلى هذا الملف باعتباره أولوية اقتصادية في ظل الضغوط التي تواجهها خلال الفترة الحالية.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة الحياة، أن إيران تسعى إلى استعادة أموالها المجمدة في الخارج، والتي تُقدر بنحو 150 مليار دولار، لافتًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية الداخلية تدفع طهران إلى التركيز على هذا الملف في المباحثات الجارية.
وأشار إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات متعددة، من بينها ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة المحلية، وهو ما يجعل الإفراج عن هذه الأرصدة هدفًا رئيسيًا للجانب الإيراني خلال جولات التفاوض الحالية.
وأضاف أن الرؤية الأمريكية لا تقوم على تسليم الأموال المجمدة لإيران بشكل مباشر، وإنما تعتمد على آلية تضمن توجيه هذه الأموال لتلبية احتياجات محددة ووفقًا لهذا التصور، يتم استخدام الأرصدة في تمويل مشتريات أو سلع تحتاج إليها إيران، على أن تُحول المدفوعات مباشرة إلى الشركات أو الدول الموردة بدلًا من تحويل الأموال إلى الحكومة الإيرانية.
وأوضح أن هذه الآلية تستهدف ضمان الرقابة على أوجه استخدام الأموال ومنع توجيهها إلى أنشطة خارج الأغراض المتفق عليها، مؤكدًا أن شكل التعامل مع الأرصدة المجمدة سيظل أحد الملفات الأكثر حساسية وتعقيدًا خلال المفاوضات الجارية بين الجانبين.



