أكد الدكتور شادي صفوت، أمين صندوق نقابة الأطباء، ترحيب النقابة بالتوجه نحو الاستفادة من خبرات الأطباء بعد سن المعاش، سواء للحفاظ على الكفاءات داخل المنظومة الصحية أو الحد من فقدان الخبرات الطبية.
وأوضح صفوت، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مهنة الطب تعتمد بصورة كبيرة على الخبرة والتجربة، مشيرًا إلى أن الطبيب الأكبر سنًا يمثل قيمة علمية يمكن أن يستفيد منها المرضى والأطباء الأصغر سنًا من خلال نقل خبراته إليهم.
وأشار إلى أن قدرة الطبيب على الاستمرار في العمل بعد سن المعاش تختلف وفقًا للتخصص وطبيعة العمل، موضحًا أن بعض التخصصات التي تتطلب سرعة في رد الفعل أو مجهودًا بدنيًا كبيرًا قد تفرض اعتبارات مختلفة مع التقدم في العمر.
وضرب مثالًا بالدكتور مجدي يعقوب، مؤكدًا أنه نموذج حي لاستمرار العطاء الطبي، لافتًا إلى أن طبيعة دوره تعتمد بصورة كبيرة على الإشراف على فريق طبي ونقل خبراته، وليس بالضرورة القيام بكل مراحل العملية الجراحية بنفسه كما كان في بداية مسيرته.
وأضاف أمين صندوق نقابة الأطباء أن بعض العمليات الجراحية الدقيقة والطويلة، مثل جراحات المخ والأعصاب، قد تمتد لساعات طويلة، وهو ما يستدعي مراعاة طبيعة كل تخصص عند تحديد الأدوار التي يمكن للطبيب الاستمرار في أدائها بعد سن المعاش.
وكشف صفوت عن عدد من الضوابط التي ترى النقابة أهمية توافرها للاستفادة من الأطباء بعد المعاش، أبرزها أن يكون الطبيب صاحب خبرة وقامة علمية يمكن الاستفادة منها، وأن يكون مستمرًا في ممارسة العمل الفني بصورة حقيقية، وليس العمل الإداري فقط.
وأوضح أن الخبرات الإدارية يمكن نقلها والاستفادة منها بصورة أسهل، بينما تمثل الخبرة الفنية المتخصصة قيمة أكبر في بعض المجالات الطبية، خاصة التخصصات الدقيقة التي تحتاج إلى سنوات طويلة من الممارسة والخبرة.
وأكد أن الهدف من استمرار الأطباء بعد سن المعاش لا يجب أن يقتصر على سد العجز في أعداد الأطباء، مشيرًا إلى وجود عجز بالفعل في أعداد الأطباء في مصر مقارنة بالمعدلات العالمية، لكن الاستفادة من أصحاب الخبرات يجب أن تكون وفق احتياجات كل تخصص وضوابط واضحة.


