سياسة جريدة الجمهورية

«واشنطن» تلاحق شبكات حلفاء «طهران» بعقوبات جديدة

«بزشكيان» يحث على الصمود لتجنب التفاوض من «موقع ضعف» اجتماع «إيرانى خليجى» مرتقب.. فى مسعى لإبرام اتفاق بشأن «هرمز» بدأت الحرب الإيرانية الأمريكية تتخذ مسارًا جديدًا يصعب الوصول لإنفراجة قريبة، خاصة بعد توقف الضربات العسكرية، واللجوء إلى الضربات الاقتصادية والسياسية بين طرفى النزاع، حيث قررت واشنطن ...

«واشنطن» تلاحق شبكات حلفاء «طهران» بعقوبات جديدة
3 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

«بزشكيان» يحث على الصمود لتجنب التفاوض من «موقع ضعف»

اجتماع «إيرانى خليجى» مرتقب.. فى مسعى لإبرام اتفاق بشأن «هرمز»

بدأت الحرب الإيرانية الأمريكية تتخذ مسارًا جديدًا يصعب الوصول لإنفراجة قريبة، خاصة بعد توقف الضربات العسكرية، واللجوء إلى الضربات الاقتصادية والسياسية بين طرفى النزاع، حيث قررت واشنطن  تكثيف حصار طهران اقتصاديًا وفرض عقوبات على حلفائها ، بينما تهدد الحرب مستقبل الجمهوريين فى انتخابات التجديد النصفى القادمة فى الكونجرس.

فرضت الولايات المتحدة، حزمة جديدة من العقوبات على شركات وأفراد تتهمهم بدعم حزب الله اللبنانى وكتائب حزب الله العراقية وحلفاء آخرين لطهران، فى أحدث خطوات واشنطن لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران وقطع مصادر تمويل شبكاتها الإقليمية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن العقوبات، التى فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك»، تستهدف كيانات وأفرادًا فى العراق ولبنان وتركيا، تتهمهم واشنطن بتقديم الدعم لحلفاء طهران فى الشرق الأوسط.

تأتى الإجراءات ضمن ما تسميه وزارة الخزانة الأمريكية «عملية الإقصاء الاقتصادى»، التى أعلنتها فى 24 أغسطس الماضى، وتهدف بحسب واشنطن إلى قطع الإيرادات التى تستخدمها طهران لتمويل أنشطتها العسكرية وبرامج الصواريخ والهجمات الإلكترونية ودعم الحرس الثورى.

من جانبه أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أنه غير نادم على شن الحرب ضد إيران على الرغم من تأثيرها المحتمل على انتخابات التجديد النصفى المقررة فى الولايات المتحدة فى نوفمبر المقبل.

وقال ترامب فى مقابلة على شبكة فوكس نيوز، ردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالندم إزاء الحرب بسبب تأثيرها المحتمل على الانتخابات «أنا لا أؤمن بكلمة ندم.. لكن يمكنك دوما مساءلة نفسك قليلا».

كما أضاف فى المقابلة «لو اضطررت للقيام بالأمر نفسه مرة أخرى، لفعلت بالضبط ما فعلتُه».

إلى ذلك، عبر ترامب مجددا عن اعتقاده بأن الحرب ستنتهى فور انتهاء انتخابات التجديد النصفى، قائلاً «ستنتهى الحرب مباشرة بعد الانتخابات».

هذا ورفض ترامب التلميحات التى تشير إلى أن بعض مؤيديه مستاؤون ومحبطون بسبب الحرب. وقال «لا أعتقد أنهم محبطون.. أعتقد أنهم فخورون للغاية بحقيقة أننى لا أسمح لإيران بامتلاك سلاح نووى».

فى المقابل وبرغم  تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا، أكد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان أنه لا يؤيد استمرار الحرب.

وقال بزشكيان خلال لقائه رؤساء «الجامعات الكبرى» إنه لا يؤيد استمرار الحرب، لكنه شدد على وجوب الصمود أمام الظروف المقبلة حتى لا تضطر البلاد للتفاوض من موقع ضعف.

كما أضاف أنه «يجب رفع مستوى قدرة البلاد على الصمود أمام المسارات والتطورات المقبلة»، وأوضح أنه لتعزيز هذا الصمود «يجب أن نسلك طريقاً يجنبنا الاضطرار للتفاوض مع العدو من موقع ضعف»، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

كذلك شدد على حساسية القرارات الاقتصادية، محذراً من أن «أى تدخلات اقتصادية يجب أن تراعى ظروف المجتمع وواقعه، وإلا تحولت إلى عبء مدمر بدلاً من أن تكون علاجًا».

وحول المشهد السياسى الداخلى وإدارة الأزمات، أضاف الرئيس الإيرانى أن المنافسين الانتخابيين يقفون اليوم إلى جانب الحكومة ويبذلون جهودهم للمساعدة فى حل المعضلات.

من جهة أخرى ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، أن وزراء خارجية دول الخليج يعتزمون الاجتماع بنظيرهم الإيرانى، فى إطار مسعى تقوده سلطنة عمان وإيران للحصول على موافقة على اتفاق مؤقت لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين أن الاجتماع من المقرر أن يُعقد الاثنين القادم فى مدينة صلالة الساحلية العُمانية.

وفى سياق متصل، أوضحت وزارة الخارجية فى سول أن وزير الخارجية الكورى الجنوبى تشو هيون، أجرى اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الإيرانى عباس عراقجي، ناقشا خلاله الوضع فى الشرق الأوسط، بما فى ذلك حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وذلك بعدما أظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن صدرت، أن عدد السفن العابرة لمضيق هرمز انخفض إلى سبع سفن مقابل 11 فى اليوم السابق، وهو مستوى يقل كثيرًا عن متوسط العشرة أيام الماضية البالغ 15 سفينة. ووفقًا للبيانات، شملت هذه الحركة خروج سفينتين ودخول خمس سفن.

ولا تشمل هذه الأرقام أى سفن ربما تكون قد عبرت المضيق بعد إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلى لتجنب رصدها.

وكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، قد مارس ضغوطًا متكررة على حليفته كوريا الجنوبية لتقديم المساعدة فى الحرب الدائرة فى الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن سول رفضت طلبه للمساعدة فى تأمين الممر المائى الذى يحظى بأهمية حيوية لإمدادات النفط العالمية.

يذكر ان كوريا الجنوبية أرسلت  فريقًا لتقييم الوضع فى المضيق، كما صرحت مرارًا بأنها لم تتخذ قرارًا بعد بشأن نشر قوات عسكرية فى منطقة هرمز.

فى تطور لافت قال مسئول أمنى باكستاني، إن وزير الخارجية الإيرانى وقائد الجيش الباكستانى عاصم منير، ناقشا سبل استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد فى الصراع بين إيران والولايات المتحدة على جميع الجبهات.

على صعيد آخر قالت وكالة الطاقة الدولية، إن المعروض العالمى من النفط وكذلك الطلب عليه سينخفضان أكثر من المتوقع سابقاً لهذا العام لأن عدم إحراز تقدم فى إيجاد حل للحرب الأمريكية الإيرانية يؤخر عودة التدفقات من الشرق الأوسط لطبيعتها  عام 2027 ويرفع أسعار الوقود.

مقالات ذات صلة