سياسة جريدة الدستور

من إسقاط النظام إلى العبور المجاني من هرمز.. أسرار فشل الحرب الإيرانية

يكشف التقرير تحول الأهداف الأمريكية بعد فشل الحرب على إيران من إسقاط النظام الإيراني إلى التفاوض على المرور المجاني من مضيق هرمز

من إسقاط النظام إلى العبور المجاني من هرمز.. أسرار فشل الحرب الإيرانية
13 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء حملته ضد القيادة الإيرانية، موجهًا دعوة يوم الأحد قال فيها: سفن العالم، شغّلوا محركاتكم، ودعوا النفط يتدفق.

وبحسب ما ورد في التقرير، فإن هذا الإعلان جاء في وقت لا يزال فيه النظام الإيراني قائمًا، حيث احتفى ترامب بما وصفه بعودة العالم إلى ما كان عليه في 27 فبراير، أي اليوم الذي سبق الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، بحسب ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

تحول في أهداف الحرب من إسقاط النظام إلى التهدئة

وأشارت الصحيفة إلى أن العودة إلى حالة ما قبل الحرب تمثل تراجعًا كبيرًا عن الأهداف الأصلية للحملة العسكرية، التي بدأت بإعلان دعم الاحتجاجات الإيرانية في الشوارع ضد النظام، ودعوة الإيرانيين إلى إسقاطه.

وتابعت أن بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الساعات الأولى من الحرب، بحسب ما ورد، دعا ترامب الإيرانيين إلى استغلال اللحظة لاستعادة بلادهم، إلا أن أي انتفاضة لم تحدث.

وخلال نحو أربعة أشهر، أظهر القادة الإيرانيون قدرة على الصمود في مواجهة ضربات وُصفت بأنها من أقوى الضربات العسكرية في التاريخ الحديث، حيث تمكنوا من إغلاق مضيق هرمز، وإحداث اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية.

كما أدى التصعيد إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصل إلى حد أن الرئيس الأمريكي وجه انتقادات حادة لنظيره الإسرائيلي في يوم عيد ميلاده الثمانين.

وفي إطار الترويج للاتفاق الذي أوقف القتال، قال ترامب وكبار مسؤوليه إن إيران وافقت على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

لكن مسؤولين إيرانيين أشاروا إلى أن المفاوضات حول البرنامج النووي لم تُحسم بعد، وأنها ستستمر فقط بعد رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وبينما لا تزال تفاصيل الاتفاق غير معلنة بالكامل، قال خبراء إن تقييم تبعات الصراع الذي استمر خمسة أسابيع من القتال العنيف، تلاه أكثر من شهرين من وقف إطلاق نار هش، ما زال مبكرًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية غيرت نهجها من الدعوة لإسقاط النظام الإيراني إلى التفاوض المباشر معه، مع محاولة تجنب أي تصعيد قد يهدد اتفاق التهدئة.

وقال ترامب إنه لم يكن مهتمًا بتغيير النظام في إيران، مضيفًا أن القيادة الحالية هي “أكثر الأطراف عقلانية” التي تعاملت معها واشنطن حتى الآن.

ويرى ترامب ومؤيدوه أن الحرب حققت نتائج كبيرة، شملت إضعاف قيادات عسكرية إيرانية، وتدمير جزء كبير من البرنامج النووي، وتقليص قدرات البحرية الإيرانية.

وقال نائب الرئيس جيه دي فانس في مقابلة مع فوكس نيوز إن التزام إيران بالاتفاق قد يغير الشرق الأوسط جذريًا خلال العقود الخمسة المقبلة، واصفًا المنطقة بأنها تعاني من اضطرابات مزمنة منذ سنوات طويلة.

وشكك خبراء في الشرق الأوسط في هذه التقديرات، رغم اعترافهم بأن وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز يعد خيارًا أفضل من استمرار القتال.

وقال الباحث في معهد الشرق الأوسط برايان كاتوليس إن الاتفاق، إذا تم كما هو متوقع، سيبقي نظامًا وصفه بالوحشي في السلطة في إيران، إلى جانب احتفاظه بأدوات نفوذ عسكرية تشمل الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وشبكات حلفائه الإقليميين في لبنان والعراق واليمن.

وأضاف أن ترامب اضطر عمليًا للتراجع، لأنه لم يكن أمامه خيارات عسكرية جيدة، مشيرًا إلى أن كلا الطرفين سيحاول إعلان النصر في الأيام المقبلة.

وفي المقابل، عبّر بعض أبرز داعمي ترامب عن تحفظات بشأن الاتفاق، حيث تساءل المذيع المحافظ مارك ليفين عن سبب عدم نشر نص مذكرة التفاهم للرأي العام بشكل مباشر، معتبرًا أن غياب الشفافية يثير الشكوك.

وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق دان شابيرو إن إيران لديها خبرة في إطالة أمد المفاوضات للحصول على تنازلات تدريجية، محذرًا من احتمال عدم التوصل إلى أي اتفاق نهائي، أو أن يكون أي اتفاق مستقبلي أقل فاعلية من الحلول الدبلوماسية قبل الحرب.

وأضاف أن أبرز نتيجة للاتفاق، في حال تنفيذه، ستكون إعادة فتح مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إيران حولت هذا الممر من ورقة ضغط نظرية إلى أداة تأثير حقيقية على الاقتصاد العالمي وعلى إدارة ترامب.

مقالات ذات صلة