كشفت الدكتورة فرحات آصف، رئيسة معهد السلام والدراسات الدبلوماسية، عن استمرار التحركات الدبلوماسية المكثفة بين طهران وواشنطن بالتزامن مع النقاشات الجارية حول مذكرات التفاهم المرتقبة بين الجانبين، وسط مؤشرات على وجود حوار مفتوح يشمل عددًا من الملفات الشائكة، أبرزها العقوبات الاقتصادية، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني.
وأضافت آصف، خلال تصريحاتها عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن التصريحات الأمريكية الأخيرة، بما فيها التلويح بفرض مزيد من الضغوط على إيران، تأتي ضمن إطار الضغط التفاوضي الذي تمارسه واشنطن لدفع طهران نحو تقديم تنازلات أكبر في الملفات الخلافية.
الوساطات الإقليمية والدولية لعبت دورًا مهمًا في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة
وأوضحت رئيسة معهد السلام والدراسات الدبلوماسية أن الفترة الأخيرة شهدت سلسلة من اللقاءات والاتصالات غير المعلنة بين مسئولين غربيين وإقليميين، إلى جانب اجتماعات جمعت وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بعدد من نظرائه الدوليين، من بينهم مسئولون صينيون، في محاولة لتنسيق المواقف بشأن مستقبل الاتفاق المحتمل مع إيران.
ولفتت إلى أن الوساطات الإقليمية والدولية، على رأسها التحركات العمانية، لعبت دورًا مهمًا في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الطرفين رغم التصعيد الإعلامي والسياسي المتبادل، منوهة بأن الولايات المتحدة تسعى إلى استخدام العقوبات والضغوط الاقتصادية كورقة تفاوضية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والأمنية.
وتابعت: تحاول إيران بدورها توظيف موقعها الجيوسياسي وأوراقها الإقليمية للحصول على تخفيف للعقوبات وضمانات اقتصادية أوسع.




