أكد الدكتور خلف عبدالعظيم الميري، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، أن دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للسلام وخفض التصعيد الإقليمي، وذلك خلال كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، تعكس استمرار الدور التاريخي لمصر في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأوضح الميري، خلال لقاء عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن استحضار مبادئ ثورة يوليو يأتي امتدادًا للدور الذي لعبته مصر في تأسيس حركة عدم الانحياز، من خلال تبني سياسة مستقلة تقوم على تحقيق التوازن الدولي وعدم الانحياز لأي من الكتلتين الشرقية أو الغربية.
تفعيل منظومة الدفاع العربي المشترك
وأشار إلى أن الرئيس السيسي يواصل التأكيد على أهمية تفعيل منظومة الدفاع العربي المشترك، باعتبارها ركيزة لحماية الأمن القومي العربي، لافتًا إلى أن امتلاك الدول العربية للمقومات البشرية والاقتصادية والعسكرية يؤهلها لتشكيل قوة إقليمية قادرة على حماية مصالحها.
وأضاف أن مصر تواصل أداء دورها القومي في دعم الدول العربية الشقيقة، بما يحافظ على أمنها القومي ويعزز استقرار المنطقة، مؤكدًا أن التحركات المصرية الحالية تمثل امتدادًا طبيعيًا للدور القومي الذي رسخته ثورة يوليو في محيطها العربي والإفريقي.
وأشار أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر إلى أن العالم يمر بمرحلة إعادة تشكيل للنظام الدولي، في ظل تراجع فاعلية المؤسسات الدولية وتصاعد الاضطرابات العالمية، وهو ما يجعل الدعوات المصرية إلى السلام واحترام الشرعية الدولية أكثر أهمية في مواجهة التحديات الراهنة.



