أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن ما جرى في التعامل مع حادث سفينتي التغويز بميناء دمياط يمثل نموذجًا ناجحًا لإدارة الأزمات، ويعكس حجم التنسيق بين مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن جميع الجهات المعنية عملت على مدار الساعة تحت إدارة رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة والتعامل الفوري مع تطورات الموقف.
وقال الوزير، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم بمقر مجلس الوزراء بالعلمين الجديدة، إن إحدى سفينتي التغويز تعرضت لإصابة في السلم العلوي فوق سطحها، ما أدى إلى انفجار المسيّرة دون أن تلحق أضرارًا بمنظومة التغويز، وتم سحبها إلى منطقة المخطاف الخارجي على مسافة تتراوح بين 10 و12 كيلومترًا داخل المياه.
وأضاف أن السفينة الثانية أصيبت في إحدى مواسير التغويز وخزان فرعي أعلى السفينة، بينما لم تتأثر الحمولة الرئيسية، وهو ما حال دون وقوع انفجار أكبر، رغم اشتعال الغاز الخارج تحت ضغط.
وأوضح أن أطقم القاطرات التابعة لهيئة ميناء دمياط بادرت بسحب السفينة المشتعلة بواسطة أربع قاطرات إلى مسافة نحو 3.5 كيلومتر من الرصيف، لمنع امتداد الخطر إلى السفن الأخرى ومنشآت الميناء، مشيدًا بشجاعة وكفاءة الأطقم التي واصلت عمليات الإطفاء لمدة 12 ساعة متواصلة باستخدام مدافع المياه المثبتة على القاطرات حتى تمت السيطرة على الحريق، مع استمرار أعمال التبريد حتى الصباح.
وأشار الوزير إلى أنه كان من المخطط الاستعانة بطائرات القوات المسلحة للمشاركة في الإطفاء من أعلى مع أول ضوء نهار، إلا أن فرق الإطفاء نجحت في السيطرة على الحريق قبل ذلك، موجهًا التحية لأطقم القاطرات، ومؤكدًا أنهم سيُكرَّمون تقديرًا لما قدموه.
وشدد كامل الوزير على أن ميناء دمياط واصل العمل بكامل طاقته التشغيلية، واستقبل 15 سفينة، واستمرت جميع محطات الشحن والتفريغ في أداء أعمالها بصورة طبيعية، مؤكدًا أن حركة دخول وخروج السفن لم تتأثر، وأن الميناء يعمل بنسبة 100%.
وأضاف أن رئيس مجلس الوزراء وجّه بتطوير قدرات الإطفاء داخل الموانئ، من خلال تزويد القاطرات بمعدات وسلالم متخصصة تتيح مكافحة الحرائق من أعلى السفن، بما يرفع كفاءة الاستجابة لأي حوادث مماثلة مستقبلًا.



