ثقافة جريدة الدستور

منتدى حوار الثقافات يواصل تعزيز قيم المواطنة والسلام بمشاركة سيدات المنيا

يواصل منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية جهوده لتعزيز ثقافة المواطنة والسلام داخل المجتمعات المحلية

32 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

يواصل منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية جهوده لتعزيز ثقافة المواطنة والسلام داخل المجتمعات المحلية بمحافظة المنيا، من خلال برنامج «تعزيز قيم وممارسات المواطنة»، الذي يستهدف تمكين المرأة ودعم دورها كشريك أساسي في نشر قيم التعايش وقبول الآخر.

وخلال رحلة مجتمعية مميزة، شاركت 142 سيدة مسلمة ومسيحية من قرى بني مهدي، والعمودين، والإسماعيلية، وطهنا الجبل، وصفط اللبن، في مجموعة من الأنشطة واللقاءات التي هدفت إلى تعزيز قدراتهن على المشاركة الإيجابية في بناء السلام داخل مجتمعاتهن، وتحويلهن إلى نماذج فاعلة في نشر قيم المواطنة والتسامح.

واعتمد البرنامج على عدد من الأنشطة التفاعلية، من بينها دوائر الحكي التي وفرت مساحة آمنة للسيدات للتعبير عن تجاربهن الشخصية، ومشاركة قصص النجاح والتحديات التي تواجه مجتمعاتهن، إلى جانب الحوار حول سبل مواجهة القضايا المجتمعية وتعزيز روح التعاون بين أبناء الوطن الواحد.

كما تضمنت الفعاليات جلسات نقاشية تناولت مفاهيم المواطنة وقبول التنوع وأهمية ترسيخ هذه المبادئ لدى الأجيال الجديدة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على احترام الاختلاف وإدارته بصورة إيجابية.

وفي إطار استخدام الفن كوسيلة للتواصل والتقارب، شاركت السيدات في أنشطة فنية وتراثية عكست قيمة التنوع وجمال الاختلاف، حيث امتزجت الألوان والخامات المختلفة في أعمال فنية تحمل رسالة مفادها أن التنوع لا يمثل عائقًا، بل يمكن أن يكون مصدرًا للقوة والإبداع، مع الحفاظ على خصوصية وهوية كل فرد.

ولم تقتصر نتائج البرنامج على حدود اللقاءات التدريبية، بل امتدت إلى المجتمع المحيط من خلال مبادرة «طرق الأبواب»، التي قامت خلالها السيدات بنقل رسائل السلام والمواطنة والتعايش إلى أكثر من 200 أسرة مسلمة ومسيحية، إلى جانب مشاركة ما اكتسبنه من خبرات ومعارف مع أسرهن وجيرانهن.

وتعكس هذه التجربة الدور المحوري الذي تقوم به المرأة في صناعة التغيير المجتمعي، وقدرتها على أن تكون حلقة وصل لنشر قيم المحبة والتسامح والسلام، من خلال مبادرات تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المجتمع بأكمله، لتصبح شريكة حقيقية في بناء مستقبل أكثر ترابطًا واستقرارًا.

مقالات ذات صلة