عام جريدة الدستور

الضويني: الحضارة الإسلامية قامت على العلم والعدل.. والأزهر يواصل رسالته في نشر الوسطية

أكد الدكتور محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الحضارة الإسلامية لم تُبنَ على القوة أو الصراع، وإنما قامت على أسس راسخة من العلم والعدل والرحمة والسلام والتسامح..

15 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

أكد الدكتور محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الحضارة الإسلامية لم تُبنَ على القوة أو الصراع، وإنما قامت على أسس راسخة من العلم والعدل والرحمة والسلام والتسامح، مشيرًا إلى أن هذه القيم مكّنتها من الإسهام في بناء الحضارة الإنسانية وإثراء مسيرة المعرفة عبر العصور.

جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الدولي لمركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان، المنعقد تحت عنوان: «الحضارة الإسلامية.. طريق السلام والتسامح والتنوير».

ونقل الدكتور الضويني خلال كلمته تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، مشيدًا بما تشهده البلاد من نهضة علمية وثقافية، وجهود رائدة في إحياء التراث الإسلامي وصون إرث علمائها.

وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن رسالة الإسلام أرست منظومة حضارية متكاملة تجمع بين الإيمان والعلم، والأخلاق والعمران، وتعزز قيم التعايش واحترام التنوع الديني والثقافي، مؤكدًا أن التسامح في الحضارة الإسلامية لم يكن مجرد قيمة أخلاقية، بل كان منهجًا حضاريًا يضمن حفظ الحقوق وصيانة كرامة الإنسان.

واستعرض الدور العالمي الذي يضطلع به الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وترسيخ ثقافة السلام والحوار، ومواجهة التطرف، من خلال مبادراته الدولية ووثائقه وبرامجه التعليمية والدعوية، وجهوده في تعزيز التواصل بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة.

وأكد الضويني أن الشريعة الإسلامية تجمع بين الثبات في الأصول والمرونة في الفروع، وهو ما أتاح للحضارة الإسلامية القدرة على التفاعل الإيجابي مع مختلف الحضارات والثقافات، مع الحفاظ على هويتها وثوابتها.

وأشاد بالمكانة الحضارية والعلمية التي تتمتع بها أوزبكستان، لافتًا إلى أن مدنها التاريخية، وفي مقدمتها سمرقند وبخارى وترمذ وطشقند، كانت مراكز إشعاع علمي وحضاري، وأنجبت عددًا من كبار علماء المسلمين، من بينهم الإمام البخاري، والإمام الترمذي، والإمام أبو منصور الماتريدي، الذين أسهموا بعلمهم ومؤلفاتهم في إثراء الحضارة الإنسانية.

واختتم الدكتور الضويني كلمته بالتأكيد على حرص الأزهر الشريف على تعزيز التعاون مع جمهورية أوزبكستان ومؤسساتها العلمية والثقافية، بما يسهم في إحياء التراث الإسلامي، ونشر قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التعاون بين مؤسسات العالم الإسلامي.

مقالات ذات صلة