سياسة جريدة الدستور

خبراء يكشفون سيناريوهات الحرب الأمريكية الإيرانية: الهدنة انتهت والحرب الشاملة قد تندلع فى أى لحظة

سلط موقع «أكسيوس»، الأمريكى، الضوء على تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ الجيش الأمريكى ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية فى جنوب إيران، ردًا على هجمات لطهران استهدفت سفنًا تجارية فى الممر البحرى الحيوى، محذرًا من أن هذه التطورات قد تدفع الطرفين إلى دورة جديدة من التصعيد ت...

خبراء يكشفون سيناريوهات الحرب الأمريكية الإيرانية: الهدنة انتهت والحرب الشاملة قد تندلع فى أى لحظة
19 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

سلط موقع «أكسيوس»، الأمريكى، الضوء على تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تنفيذ الجيش الأمريكى ضربات جديدة استهدفت مواقع عسكرية إيرانية فى جنوب إيران، ردًا على هجمات لطهران استهدفت سفنًا تجارية فى الممر البحرى الحيوى، محذرًا من أن هذه التطورات قد تدفع الطرفين إلى دورة جديدة من التصعيد تهدد التفاهمات الأخيرة بينهما.

ويرى الموقع أن التطورات الأخيرة تضع مستقبل التفاهم الأمريكى- الإيرانى أمام اختبار صعب، فى ظل مخاوف من أن يؤدى استمرار الهجمات والردود العسكرية إلى انهيار مسار التهدئة، وفتح الباب أمام مواجهة أوسع فى الخليج.

واشنطن:  استهداف 80 موقعًا و60 زورقًا إيرانيًا فى محيط مضيق هرمز

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن أن قواتها نفذت جولة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران، واستهدفت أكثر من ٨٠ موقعًا باستخدام ذخائر دقيقة، موضحة أن العمليات شملت أنظمة دفاع جوى إيرانية، وشبكات قيادة وسيطرة، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية مضادة للسفن.

وقالت القيادة إن القوات الأمريكية استهدفت أيضًا أكثر من ٦٠ زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثورى الإيرانى فى منطقة المضيق ومحيطه. وذكر مسئول أمريكى أن نطاق الضربات الأخيرة كان أكبر بنحو أربع أو خمس مرات من العمليات الأمريكية السابقة فى منطقة مضيق هرمز قبل نحو عشرة أيام، مشيرًا إلى أن أهداف الهجوم شملت كذلك مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة ومنشآت موانئ ومنظومات مراقبة ساحلية، مبينًا أن إيران أطلقت طائرات مسيّرة تجاه البحرين. وكشف المسئول عن أن «ترامب» وافق على خطة الضربات، وأصدر أوامر تنفيذها خلال وجوده فى تركيا للمشاركة فى قمة حلف شمال الأطلسى، عقب اجتماع عقده مع وزير الدفاع، بيت هيغسيث، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الخزانة، سكوت بيسنت، إلى جانب مسئولين عسكريين. وقال إن الضربات جاءت ردًا على ما وصفه بـ«الهجمات الإيرانية على سفن مدنية فى مضيق هرمز»، مؤكدًا أن طهران كانت تدرك تداعيات هذه التحركات.

طارق الأحمد: توسيع دائرة الاستهداف قد يؤدى لحرب شاملة

قال الباحث السياسى السورى، طارق الأحمد، إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران منذ بدايتها تحمل مؤشرات على إمكانية تحولها إلى صراع طويل الأمد، مشيرًا إلى أن طبيعة المعركة لا ترتبط فقط بالتفوق العسكرى، وإنما بتعقيدات الجغرافيا والمصالح الدولية.

وأوضح «الأحمد» أن الولايات المتحدة تمتلك «فائضًا كبيرًا من القوة العسكرية»، لكنها دفعت بجزء كبير من هذه القدرات إلى منطقة جغرافية محدودة، معتبرًا أن مضيق هرمز أصبح أحد أبرز ميادين التنافس بين الطرفين، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وحساسية حركة الطاقة والتجارة عبره.

وأضاف أن طبيعة هذا النوع من الصراعات قد تؤدى إلى تكرار سيناريوهات تشمل فترات تهدئة، يعقبها خرق لوقف إطلاق النار، ثم تدخلات ووساطات جديدة، خاصة أن استمرار التصعيد فى منطقة الخليج ينعكس على المصالح الاقتصادية والأمنية العالمية.

وأضاف الباحث السورى أن استمرار المواجهة يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، من بينها التوصل إلى مسار تفاوضى يؤدى إلى تسويات سياسية، أو استمرار حالة التصعيد عبر مواجهات متقطعة، محذرًا من أن توسع دائرة الاستهداف لتشمل منشآت الطاقة والمصالح الحيوية فى المنطقة قد يؤدى إلى تداعيات أوسع.

سامر كركى:  واشنطن تقدم بعض التنازلات لطهران ثم تعود للتراجع عنها 

قال الباحث السياسى والكاتب اللبنانى، سامر كركى، إن المرحلة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تبدو أقرب إلى «تقطيع للوقت» تمهيدًا لجولة جديدة من المفاوضات، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تقدم بعض التنازلات أو المكتسبات لطهران، ثم تعود للتراجع عنها فى إطار إدارة الصراع بين الطرفين.

وأوضح «كركى» أن الملف اللبنانى يمثل أحد أبرز ساحات التجاذب، معتبرًا أن الجانب الأمريكى يمنح إسرائيل مساحة للتحرك بشكل أكبر فى لبنان، مستفيدة من حالة عدم الحسم ومن استمرار المهل الزمنية المرتبطة بالاتفاقات والتهدئات.

وأضاف أن البند المتعلق بلبنان، خاصة ما يرتبط بوحدة وسيادة الأراضى اللبنانية وانسحاب القوات الإسرائيلية، ما زال يمثل نقطة خلاف أساسية، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستكشف طبيعة رد الفعل الإيرانى تجاه عدم تنفيذ هذه البنود.

وأشار «كركى» إلى أن عنوان المرحلة الحالية هو «التمييع»، عبر استمرار التصريحات السياسية والإعلامية المتبادلة بين الأطراف، حيث ترفع واشنطن من لهجتها تجاه إيران، ثم تعود للحديث عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات.

وقال إن التصريحات الأمريكية بشأن القدرة على استهداف إيران أو تحجيم قدراتها، مقابل الإشارات إلى إمكانية استمرار الحوار، تعكس حالة من التجاذب بين أدوات الضغط العسكرى والسياسى والمسار التفاوضى.

مقالات ذات صلة