يبدأ الأمر بعبارة تتكرر في آلاف البلاغات: "خرج من المنزل ولم يعد"، ساعات قليلة تمر، ثم يتحول القلق إلى حالة استنفار بين الأسرة والأصدقاء، قبل أن تبدأ رحلة البحث عن خيط يقود إلى المختفي.
في عالم التحقيقات الجنائية، تُعرف الساعات الأولى بعد الاختفاء بأنها “الساعات الذهبية”، حيث تكون فرص الوصول إلى معلومات حاسمة أكبر من أي وقت آخر. كاميرا مراقبة رصدت آخر تحركاته، مكالمة هاتفية أجراها قبل اختفائه، أو رسالة أرسلها لأحد المقربين قد تتحول جميعها إلى مفاتيح لكشف الحقيقة.
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة قضايا اختفاء شغلت الرأي العام، نجحت الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات عدد منها عبر تتبع الهواتف المحمولة ومراجعة تسجيلات الكاميرات وتحليل خط سير الضحية قبل لحظات من اختفائه.
وفي كثير من الوقائع، كانت صورة واحدة أو لقطة قصيرة من كاميرا مراقبة كافية لتغيير مسار التحقيق بالكامل، بعدما كشفت الشخص الأخير الذي التقى الضحية أو المكان الذي توجه إليه.
المختصون يؤكدون أن التأخر في الإبلاغ أو فقدان المعلومات الأولية قد يصعب المهمة، بينما يساهم التحرك السريع في تضييق دائرة البحث والوصول إلى نتائج أسرع.
وبين كل بلاغ اختفاء وآخر، يبقى "آخر ظهور" هو الخيط الأهم.. اللحظة التي يبدأ منها فك اللغز، وقد تكون المفتاح الوحيد للوصول إلى الحقيقة.
«جابوها من بدر».. تتبع الكاميرات ينهى لغز اختطاف رضيعة الحسين فى وقت قياسى
نجحت الأجهزة الأمنية في كشف غموض واقعة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي، حيث قادت كاميرات المراقبة رجال الأمن لتتبع خط سير المتهمة وضبطها في وقت قياسي، وبحوزتها الطفلة، قبل إحالتها إلى النيابة المختصة للتحقيق.
شهادة الأم: "سلمتها لها بحسن نية"
وخلال التحقيقات، أدلت الأم بأقوال مؤثرة، أكدت خلالها أنها لم تتوقع أن تتحول لحظة عفوية إلى مأساة، موضحة أنها كانت تمر بحالة من الإرهاق عقب الولادة، فيما كانت طفلتها تبكي بشدة.
وأضافت أن سيدة عرضت مساعدتها في تهدئة الرضيعة، فوافقت وسلمتها لها دون شك، ظنًا منها أنها تتلقى مساعدة إنسانية.
استغلال اللحظة والهروب بالطفلة
وأوضحت الأم أن المتهمة استغلت لحظة انشغالها، وغادرت المكان مسرعة بالطفلة، في واقعة مفاجئة وصادمة، دون أن تتمكن من اللحاق بها.



