صحة صدى البلد

طبيبة تكشف السر.. لماذا يختفي صبرنا ونصبح أكثر عصبية مع تقدم العمر؟

يلاحظ كثير من الأشخاص أنهم أصبحوا أكثر انفعالًا وأقل صبرًا مع تقدم العمر، حتى في المواقف اليومية البسيطة التي كانوا صدى البلد : المصدر طبيبة تكشف السر.. لماذا يختفي صبرنا ونصبح أكثر عصبية مع تقدم العمر؟

طبيبة تكشف السر.. لماذا يختفي صبرنا ونصبح أكثر عصبية مع تقدم العمر؟
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

صدى البلد

زيارة المصدر

يلاحظ كثير من الأشخاص أنهم أصبحوا أكثر انفعالًا وأقل صبرًا مع تقدم العمر، حتى في المواقف اليومية البسيطة التي كانوا يتعاملون معها سابقًا بهدوء أكبر. 

وقد يدفع هذا التغير البعض إلى التساؤل: هل العصبية جزء طبيعي من التقدم في السن أم أنها مؤشر على تغيرات أعمق تحدث داخل الجسم والعقل؟

لماذا نصبح أكثر عصبية مع تقدم العمر؟ وأين يختفي صبرنا مع السنوات؟

وتوضح أخصائي الصجة النفسية هبه شمندي من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن الشعور بزيادة العصبية مع التقدم في العمر لا يرتبط بالسن وحده، بل بمجموعة من العوامل النفسية والجسدية والاجتماعية التي تتراكم بمرور الوقت وتؤثر في طريقة استجابة الإنسان للضغوط والمواقف المختلفة.

تراكم الضغوط والمسؤوليات

مع مرور السنوات، يواجه الإنسان تحديات متعددة تتعلق بالعمل والأسرة والصحة والوضع المادي. هذه الضغوط المستمرة قد تؤدي إلى استنزاف جزء من الطاقة النفسية، ما يجعل الشخص أقل قدرة على تحمل الإزعاج أو التعامل مع المشكلات اليومية بنفس المرونة التي كان يتمتع بها في سنوات الشباب.

ويؤكد الخبراء أن العقل لا يتعامل فقط مع الموقف الحالي، بل يتأثر أيضًا بكمية الضغوط المتراكمة التي مر بها الإنسان على مدار حياته.

التغيرات الهرمونية

تلعب الهرمونات دورًا مهمًا في تنظيم المزاج والانفعالات. ومع التقدم في العمر تحدث تغيرات طبيعية في مستويات بعض الهرمونات لدى الرجال والنساء، وهو ما قد يؤثر في الاستقرار النفسي ويزيد من سرعة الانفعال أو الشعور بالتوتر.

وتكون هذه التغيرات أكثر وضوحًا لدى النساء خلال فترات ما قبل انقطاع الطمث وبعده، حيث قد تترافق مع تقلبات مزاجية وعصبية زائدة لدى بعض الحالات.

قلة النوم وتأثيرها على الأعصاب

يعاني كثير من الأشخاص مع التقدم في العمر من اضطرابات النوم أو انخفاض جودة النوم، وهو أمر يرتبط بشكل مباشر بالحالة المزاجية.

فالنوم غير الكافي يؤثر في قدرة الدماغ على تنظيم المشاعر والانفعالات، ما يجعل الشخص أكثر حساسية للمواقف المزعجة وأكثر عرضة للغضب والتوتر.

التغيرات الصحية

قد تؤدي بعض المشكلات الصحية المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو آلام المفاصل المستمرة إلى زيادة الشعور بالإجهاد النفسي والعصبي.

كما أن تناول بعض الأدوية لفترات طويلة قد يكون له تأثير جانبي على الحالة المزاجية لدى بعض الأشخاص، ما ينعكس على مستوى الصبر والهدوء.

لماذا يقل الصبر؟

تشير الطبيبة إلى أن تراجع الصبر مع التقدم في العمر لا يعني بالضرورة ضعف الشخصية، بل قد يكون نتيجة تغير الأولويات. فكلما تقدم الإنسان في السن أصبح أكثر تقديرًا لوقته وأقل استعدادًا لتحمل الأمور التي يراها غير مهمة أو مزعجة.

كما أن الخبرات الحياتية المتراكمة تجعل البعض أكثر حساسية تجاه الأخطاء المتكررة أو السلوكيات التي يعتبرونها غير منطقية، فيظهر ذلك على شكل نفاد سريع للصبر.

كيف يمكن الحفاظ على الهدوء؟

ينصح الخبراء بعدد من الخطوات التي تساعد على تقليل العصبية وتحسين التحكم في الانفعالات، منها:

  • الحصول على ساعات نوم كافية يوميًا.
  • ممارسة المشي أو الرياضة بانتظام.
  • تقليل التعرض للضغوط قدر الإمكان.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس العميق.
  • الحفاظ على العلاقات الاجتماعية الإيجابية.
  • الاهتمام بالفحوصات الطبية الدورية للكشف عن أي مشكلات صحية قد تؤثر في المزاج.

مقالات ذات صلة