مباشر للأبحاث: سجل سهم شركة ولاء للتأمين التعاوني تحركات إيجابية ملحوظة خلال التداولات الأخيرة، حيث نجح السهم في تجاوز خط الاتجاه الهابط التاريخي الذي بدأ منذ مطلع العام الجاري.
ويأتي هذا الأداء مدعوماً بارتفاع تدريجي في مستويات الزخم الشرائي واستقرار التداولات فوق مناطق دعم فنية جوهرية؛ مما يضع السهم أمام اختبارات حاسمة لمستويات المقاومة القريبة التي قد تحدد مساره المستقبلي على المديين القصير والمتوسط.
وتشير القراءة الفنية لحركة سهم شركة ولاء للتأمين التعاوني إلى دخول السهم في مرحلة من التعافي السعري، بدأت ملامحها تتبلور عقب تجاوز خط الاتجاه الهابط الممتد منذ يناير 2026.
واقترن هذا الاختراق الفني بتحسن ملموس في أحجام التداول؛ وهو ما يعكس رغبة شرائية متزايدة ساهمت في دفع الأسعار لتجاوز مستوى 11.00 ريال، والذي تحول من منطقة مقاومة سابقة إلى مستوى دعم حالي عزز من استقرار التداولات.
وبالنظر إلى التسلسل الزمني لحركة السهم منذ بداية العام، يلاحظ أن السهم استهل تداولات عام 2026 بأداء إيجابي وأحجام تداول نشطة خلال شهر يناير، إلا أن غياب الزخم الكافي لاستكمال الصعود أدى إلى خضوع السهم لضغوط بيعية حادة.
ونتج عن هذه الضغوط تراجع سعري من مستوى 11.90 ريال وصولاً إلى قاع سعري عند 8.73 ريال، ومنذ ذلك الحين، بدأ السهم في تشكيل سلسلة من القمم والقيعان الصاعدة؛ مما أدى إلى تكوين اتجاه صاعد تصحيحي ضمن المسار الهابط الرئيسي، واستمر هذا الصعود التدريجي حتى شهر أغسطس الماضي.
وفي التطورات الراهنة، تمكن السهم من الوصول إلى مستهدفات فنية عند 11.73 ريال، قبل أن يجري عملية اختبار ناجحة لمستويات الدعم؛ ليعاود الارتداد صعوداً ويغلق بالقرب من مستوى 11.78 ريال.
وتتجه أنظار المحللين الفنيين حالياً نحو مستوى المقاومة الرئيسي والمحوري عند 11.98 ريال، حيث يمثل تجاوز هذا المستوى نقطة تحول جوهرية في النظرة الفنية للسهم؛ إذ إن اختراقه قد يفتح الآفاق للتحرك نحو نطاق سعري يتراوح بين 12.29 و12.40 ريال، وهي منطقة فنية تم تحديدها بناءً على مستويات فيبوناتشي التصحيحية.
وعلى صعيد السيناريوهات المتوقعة؛ فإن استمرار التداولات أعلى النطاق المذكور؛ مدعوماً بتدفقات سيولة مرتفعة، قد يمدد موجة الصعود لتستهدف مستويات تتراوح بين 12.72 و13.20 ريال.
وفي المقابل، تبرز أهمية مستوى 11.45 ريال كحد فني فاصل لحماية المكاسب الحالية، حيث إن الحفاظ على التداولات فوق هذا المستوى يعد شرطاً أساسياً لاستمرار السيناريو الإيجابي القائم والحد من فرص حدوث تراجعات تصحيحية على المدى القصير.


