عام جريدة الدستور

الأم الحاضنة تزوجت.. هل تسقط الحضانة فورًا أم بحكم قضائي؟

الأم الحاضنة تزوجت.. هل تسقط الحضانة فورًا أم بحكم قضائي؟
15 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

يتساءل البعض هل زواج الأم الحاضنة من رجل آخر يؤدي إلى سقوط حضانتها تلقائيًا وانتقال الطفل إلى الأب؟ إلا أن هذا الأمر يرتبط  بمدى توافر شروط الحضانة ومصلحة المحضون، ويكون الفصل في النزاع من اختصاص القضاء، وهو ما سيوضحة "الدستور" في التقرير التالي تفصيلًا.

ماذا يقول القانون؟

نظمت المادة 20 من قانون أحكام حضانة الصغير رقم 25 لسنة 1929 ترتيب أصحاب الحق في الحضانة، وتقرر أن الأم هي صاحبة الأولوية في الحضانة ما دامت مستوفية لشروطها.

أما زواج الحاضنة من رجل أجنبي عن المحضون، فقد اعتبرته أحكام القضاء من المسائل التي تؤثر في صلاحية الحاضنة، لكنه ليس سببًا يؤدي في جميع الأحوال إلى انتزاع الطفل منها بصورة آلية.
هل يسقط الحق فور الزواج؟

وفي هذا الصدد استقرت أحكام محكمة النقض على أن خلو الحاضنة من الزوج الأجنبي عن الصغير من شروط صلاحيتها للحضانة، إلا أن تقدير أثر الزواج على الحضانة يظل خاضعًا للقاضي، الذي يجوز له إبقاء الطفل في يد أمه إذا تبين أن مصلحته تقتضي ذلك.

وأكدت محكمة النقض، أن مصلحة الصغير قد تكون مقدمة عند المفاضلة بين المستحقين للحضانة، حتى مع وجود سبب يتعلق بصلاحية الحاضنة، متى كان بقاء الطفل معها يحقق له الرعاية والاستقرار، وقد طبقت المحكمة هذا المبدأ في أحكامها المتعلقة بزواج الحاضنة.

ماذا يحدث إذا طالب الأب بإسقاط الحضانة؟

أما إذا رأى الأب أن زواج الأم أصبح يضر بمصلحة الطفل أو يفقدها أحد شروط الحضانة، فيمكنه اللجوء إلى محكمة الأسرة  وفقًا لقانون الحضانة، وطلب ضم الصغير إليه، وتفحص المحكمة ظروف الواقعة وأدلة الطرفين، وتحديد مدى أحقية كل طرف في الحضانة وفقًا للقانون ومصلحة المحضون.

وبالتالي، فإن زواج الأم لا يعني أن الأب يستلم الطفل تلقائيًا في اليوم التالي للزواج، وإنما عند نشوء نزاع حول الحضانة يكون الأمر محل بحث وفصل قضائي، مع بقاء مصلحة الطفل هي المعيار الأهم في تقدير المحكمة. 

مقالات ذات صلة