سياسة جريدة الدستور

قيسان تستعد لمواجهة جديدة.. تحركات عسكرية تضع النيل الأزرق في قلب الصراع السوداني

محافظة قيسان تؤكد جاهزية الجيش لصد أي هجوم محتمل للدعم السريع، وسط تقارير عن تحركات عسكرية قرب النيل الأزرق والحدود الإثيوبية.

قيسان تستعد لمواجهة جديدة.. تحركات عسكرية تضع النيل الأزرق في قلب الصراع السوداني
17 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الدستور

زيارة المصدر

تشهد مناطق إقليم النيل الأزرق تطورات أمنية متسارعة في ظل استمرار المواجهات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وسط مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية باتجاه المناطق الحدودية والاستراتيجية في الإقليم.

وأكدت محافظة قيسان في إقليم النيل الأزرق جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي هجمات محتملة لقوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن الجيش يمتلك القدرة على التصدي للتحركات العسكرية المعادية، مستندًا إلى خبراته السابقة في إدارة المعارك خلال الفترة الماضية.

وقالت المحافظة إن القوات المسلحة تمكنت خلال العامين الماضيين من استعادة السيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها مناطق في سنار والجزيرة وجبل موية والعاصمة الخرطوم، معتبرة أن تلك العمليات تعكس قدرة الجيش على مواجهة التحديات العسكرية في مختلف الجبهات.

وفي السياق ذاته، تحدثت المحافظة عن أهمية عدم الانسياق وراء الشائعات في ظل طبيعة الحرب التي تشهد تغيرات ميدانية مستمرة، مؤكدة أن العمليات العسكرية تمر بمراحل من التقدم والتراجع بين الأطراف المتحاربة، ودعت المواطنين إلى الاعتماد على المعلومات الرسمية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تقارير أشارت إلى وجود تحركات عسكرية لقوات الدعم السريع في مناطق قريبة من الحدود السودانية الإثيوبية. ووفقًا لما أعلن عنه مختبر الصحة العامة بجامعة ييل الأمريكية، فقد رصدت صور الأقمار الاصطناعية نشاطًا عسكريًا داخل موقع في منطقة أصوصا الإثيوبية، قالت إنه قد يرتبط بالتحضير لعمليات باتجاه إقليم النيل الأزرق ومناطق أخرى.

كما أشارت التقارير إلى ارتباط هذه التحركات بالتطورات العسكرية الجارية في شمال كردفان، في ظل محاولة الأطراف المتصارعة توسيع نطاق نفوذها والسيطرة على مواقع ذات أهمية جغرافية وعسكرية.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في وقت سابق سيطرتها على منطقة سركم الواقعة بالقرب من محافظة قيسان، وهو ما أثار مخاوف من إمكانية امتداد العمليات إلى مناطق مجاورة داخل الإقليم.

من جانبها، أكدت المنصة الإعلامية لمحافظة قيسان استمرار جاهزية القوات الموجودة في المنطقة، مشيرة إلى أن وحدات الجيش، بينها اللواء 13، تنفذ عمليات عسكرية في مناطق دندرو وقيسان، وأن المواقع الدفاعية في المنطقة ما تزال تحت سيطرة القوات المسلحة.

وتكتسب منطقة النيل الأزرق أهمية استراتيجية بسبب موقعها الجغرافي وقربها من الحدود الإثيوبية، إضافة إلى ارتباطها بممرات رئيسية تربط شرق وجنوب السودان. لذلك فإن أي تصعيد عسكري فيها قد تكون له تداعيات على الوضع الأمني والإنساني في الإقليم.

وفي ظل استمرار الحرب، تبقى مناطق النيل الأزرق وكردفان من أكثر الجبهات حساسية، حيث تتداخل فيها الحسابات العسكرية مع التحديات الإنسانية وحركة السكان المدنيين.

«السودان» و«واشنطن» و«مجلس الأمن»..بداية النهاية أم بداية حرب استنزاف مفتوحة؟

 

مقالات ذات صلة