وجه النائب أحمد سمير زكريا، عضو مجلس النواب، رسالة لطلاب الثانوية العامة، مؤكدًا أن هذه المرحلة المفصلية لا تمثل مجرد محطة دراسية أو مجرد نتائج رقمية، بل هي بمثابة مفترق وعي حقيقي تبدأ من خلاله ملامح الإنسان الواعي في التشكل بين التحدي والمسؤولية.
وأوضح زكريا أن الفرحة بالنتائج والنجاح لا تكتمل في جوهرها إلا حين تُترجم إلى خطوات واقعية وملموسة نحو بناء المستقبل بالاعتماد على العلم النافع والرغبة الحقيقية في العمل والانتماء للوطن.
وشدد عضو مجلس النواب على أن قيمة التعليم الحقيقية لا يمكن اختصارها في مجرد شهادة جامعية أو خانة في التنسيق، بل تتجسد في اتساع أفق الطالب، وقدرته على اختيار طريقه المستقبلي بثبات، وتحمل المسؤولية الوطنية والمجتمعية، لا سيما في ظل مجتمع يمر بتحديات حقيقية ويحتاج لأبنائه من الطاقات الشابة الواعية.
وأضاف أن هذا الجيل الحالي يواجه واقعًا عالميًا وإقليميًا أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، مؤكدًا أن سوق العمل الحديث لم يعد ينتظر أصحاب الشهادات الأكاديمية التقليدية فحسب، بل يفتش عمن يملكون المهارة الحقيقية، والإرادة الصلبة، والمبادرة، ولذلك فإن الرهان الأكبر هو على وعي الطلاب وليس مجرد المجموع والدرجات.
وأوضح النائب أحمد سمير زكريا أن مصر تنتظر من أبنائها إنسانًا وطنيًا مدركًا لحجم مسؤوليته في صناعة غد أفضل، لافتًا إلى أن اختبار الثانوية العامة رغم أهميته الكبيرة، فإنه ليس نهاية المطاف بحال من الأحوال.
وأشار إلى أن الاختبار الحقيقي للإنسان يبدأ الآن فور انتهاء هذه المرحلة، حين يقف الشاب أو الفتاة أمام مسؤولية الاختيار المفصلي، ليس فقط بين الكليات والتخصصات الأكاديمية، بل بين أن يكون مجرد تكرار أو نسخة من الآخرين، أو أن يتحول إلى مشروع مستقل ومتميز يحمل بصمته الخاصة في المجتمع.
كما أشار إلى أن هذا الجيل أصبح جديرًا بمواجهة عالم يتغير بسرعة متسارعة، وأن الحصول على المجموع العالي لا يكفي مطلقًا إذا لم يكن مقترنًا بالقدرة على التفكير النقدي المنظم، والربط الواعي بين العلم النظرية والعمل التطبيقي، والتوازن بين الطموحات الذاتية وأرض الواقع.
وأكد أن الدولة المصرية بكافة مؤسساتها تفتح ذراعيها للشباب لتعبيد طرق المستقبل أمامهم، مشددًا على ضرورة تعزيز ثقافة التدريب المستمر والتسلح بالمهارات الحديثة، مع أهمية التفاعل مع سوق العمل بروح الابتكار والإبداع وليس بمنطق الاستهلاك التقليدي.



