سياسة جريدة الجمهورية

تضارب الأنباء.. وتحركات برلمانية بشأن واقعة مستشفى إطسا المركزي بالفيوم

في واقعة أثارت موجة عارمة من الجدل والرأي العام على منصات التواصل الاجتماعي بمحافظة الفيوم، شهد مستشفى إطسا المركزي حدثاً استثنائياً وثقته كاميرا هاتف محمول؛ حيث تحولت آلام مخاض إحدى السيدات إلى مشهد درامي صادم، إثر ادعاء أسرة المريضة رفض إحدى الطبيبات مساعدتها في الولادة بحجة عدم توافر علامات الولا...

تضارب الأنباء.. وتحركات برلمانية بشأن واقعة مستشفى إطسا المركزي بالفيوم
2 مشاهدة

اقرأ من المصدر

جريدة الجمهورية

زيارة المصدر

في واقعة أثارت موجة عارمة من الجدل والرأي العام على منصات التواصل الاجتماعي بمحافظة الفيوم، شهد مستشفى إطسا المركزي حدثاً استثنائياً وثقته كاميرا هاتف محمول؛ حيث تحولت آلام مخاض إحدى السيدات إلى مشهد درامي صادم، إثر ادعاء أسرة المريضة رفض إحدى الطبيبات مساعدتها في الولادة بحجة عدم توافر علامات الولادة المؤكدة.

وأضافت الأسرة أنه في ظل تطورات خطيرة ونزيف حاد داهم المريضة فور خروجها من غرفة الكشف، اضطروا للاستعانة بعاملة “تمرجية” لإتمام عملية الولادة وقص الحبل السري بشكل بدائي.

وعلى الرغم من نفى مديرية الصحة للواقعة، تصاعدت الضغوط الشعبية والبرلمانية؛ حيث تدخل عدد من أعضاء مجلس النواب للمطالبة بفتح تحقيق موسع، وكشف الملابسات، ومحاسبة المقصرين إن وُجد تقصير.

رواية الأسرة وتفاصيل الواقعة

وبحسب رواية أسرة المريضة، فإن الحالة وصلت إلى المستشفى وهي في مرحلة متقدمة من الولادة، إلا أنهم يؤكدون تأخر التدخل الطبي وعدم نقلها إلى غرفة العمليات في الوقت المناسب، مما أدى — وفقاً لأقوالهم — إلى ولادة الطفل داخل ممر المستشفى وسقوطه على الأرض وسط حالة من الذهول والارتباك بين المتواجدين.

وأوضحت الأسرة أن إحدى العاملات بالمستشفى سارعت بالتدخل لقطع الحبل السري بين الأم ورضيعها محاولةً إنقاذه عقب سقوطه، قبل أن يُنقل الطفل لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وفي تطور جديد، ظهر والد الطفل في مقطع فيديو يروي خلاله تفاصيل الساعات العصيبة التي عاشتها الأسرة منذ وصول زوجته إلى المستشفى وحتى وقوع الحادث، مطالباً بفتح تحقيق عاجل لكشف الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.

كما أكد وجود تقرير طبي بحوزته يفيد بإصابة الطفل بنزيف في المخ جراء السقوط. وتستند هذه المعلومات إلى ما أعلنته الأسرة وادعت ثبوته بالتقرير الطبي، بينما تبقى نتائج التحقيقات الرسمية والتقارير الطبية النهائية هي الفيصل الحاسم لتحديد المسؤوليات وكشف الحقيقة.

تحركات ومطالبات برلمانية بالتحقيق

من جانبه، ناشدت النائبة هيام أبو شقرة، عضو مجلس النواب عن الدائرة الثالثة بالفيوم، الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، فتح تحقيق عاجل بشأن الوقائع المُثارة داخل مستشفى إطسا المركزي، والتي أثارت حالة من الغضب والاستياء بين المواطنين عقب تداول مستندات وشكاوى تتعلق بحالة السيدة وما تعرض له الطفل من مضاعفات.

وطالبت بالوقوف على حقيقة ما حدث، ومراجعة أداء إدارة المستشفى ومديرية الشؤون الصحية بالفيوم، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق من يثبت تقصيره.

وأكدت النائبة هيام أبو شقرة أن صحة المواطن المصري وكرامته مسؤولية لا تحتمل أي إهمال أو تقصير، مشددة على أن المحاسبة والشفافية هما السبيل لاستعادة ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.

رد مديرية الصحة والتوضيح الطبي

في المقابل، أوضح الدكتور سيد الحنفي، مدير الطب العلاجي بالمديرية، رداً على ما ورد، أن المريضة هاجر جمعة أنور محمد حضرت صباح الجمعة 17 يوليو في تمام الساعة 8:30 صباحاً وهي تعاني من آلام الولادة. وقامت الطبيبة المختصة بفحصها وتبين أن اتساع عنق الرحم بمقدار 2 سم، وتم تحرير تذكرة الدخول برقم 2809، وطلبت منها الطبيبة الانتظار داخل القسم لحين حتمية الولادة.

وأضاف الدكتور سيد الحنفي أن الطبيبة فوجئت بتعدي الأهالي عليها داخل مكتبها دون وجود المريضة داخل القسم وقت التعدي، ورغم ذلك قامت الطبيبة بعملها وتوجهت إلى المريضة وأجرت اللازم، حيث تم فصل الحبل السري وإخراج المشيمة.

كما أُدخل الطفل إلى قسم الحضانات واستُدعي طبيب الأطفال لفحصه، وتبين أن الطفل بحالة جيدة ولا توجد به أي إصابات، وتم تحويله لإجراء أشعة مقطعية للتأكد التام من سلامته وصحته.

رفض برلماني للبيان ومطالبة بالشفافية

وفي سياق متصل، أصدر النائب الدكتور حسام خليل، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بياناً أوضح فيه أن ما ورد ببيان الصحة لا يعكس حقيقة الواقعة كما تم رصدها، معلناً رفضه أي محاولة لإغلاق الملف قبل كشف جميع الملابسات.

وطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف وإعلان نتائجه للرأي العام مع محاسبة المقصرين، حفاظاً على حق المواطنين في رعاية صحية كريمة وآمنة، مؤكداً استمراره في متابعة الملف انطلاقاً من واجبه الرقابي وانحيازاً لحق المواطن.

كما طالب النائب مديرية الصحة بالفيوم بالاعتذار عن البيان إذا ثبت عدم مطابقته للوقائع، مؤكداً أنه سيقدم طلباً رسمياً عبر القنوات البرلمانية والجهات الرقابية المختصة لفتح تحقيق موسع.

وأعرب في الوقت نفسه عن تضامنه الكامل مع أسرة الطفل، ودعمه للأطباء وأطقم التمريض المخلصين الذين يؤدون رسالتهم المهنية والإنسانية، مع العمل على منع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.

مقالات ذات صلة