تمكن رجلان من النجاة بعد قضائهما 9 أيام محاصرين داخل نفق تابع لمشروع تريشولي-3A للطاقة الكهرومائية في نيبال، بعدما حاصرتهما مياه الفيضانات والانهيارات الطينية الناجمة عن كارثة مدمرة ضربت منطقة راسوا.
الفيضانات والانهيارات الطينية في نيبال
وكشفت وكالة رويترز، تفاصيل الأيام التي قضاها كبير ماهارجان ورئيس العمال الميكانيكيين سانجاي ساه داخل النفق، في ظروف بالغة الصعوبة، بعدما احتميا بجيب هوائي مكّنهما من البقاء على قيد الحياة وسط المياه الموحلة والأنقاض.
وبحسب التقرير، كان ماهارجان قد اتصل بزوجته في السابعة والنصف صباحًا يوم الكارثة، وأخبرها بأنه سيدخل النفق، وأن شبكة الاتصالات لن تكون متاحة بداخله.
وبعد نحو ساعة، انهارت كتلة جليدية في منطقة جبل لانغتانج ليرونج، على بُعد نحو 40 كيلومترًا من موقع المشروع، ما تسبب في تدفق هائل من المياه والطين والانهيارات التي اجتاحت المنطقة.
ومع انقطاع محطات الطاقة الكهرومائية عن شاشات المراقبة في العاصمة كاتماندو، أصدرت السلطات أمرًا بإخلاء مشروع تريشولي-3A، فيما حاول عشرات العمال الفرار من موقع الكارثة، لكن بعضهم جرفته المياه.
وفي الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن العمال المحاصرين داخل الأنفاق لقوا حتفهم، ركزت فرق الإنقاذ على البحث في نفق فرعي أقصر وأكثر ارتفاعًا، بعدما رجحت إمكانية وجود جيوب هوائية داخله، وكان ماهارجان وساه على بُعد نحو 160 مترًا من مخرج النفق.
وعلى مدار 9 أيام، ظل الرجلان عالقين في الظلام، حيث اضطر ساه إلى الحفاظ على تماسكه، بينما شرب ماهارجان من المياه الموحلة للبقاء على قيد الحياة.
واستغرق رجال الإنقاذ نحو 6 أيام للوصول إلى مدخل النفق المدفون تحت الطين والصخور والأخشاب، وسط صعوبات كبيرة بسبب الأمطار التي كانت تتسبب في انهيارات متكررة وتغمر أجزاء من الأنفاق بالمياه.
وفي الساعات الأولى من اليوم العاشر، سمع رجال الإنقاذ أصواتًا من داخل النفق أثناء عمليات الحفر، فتوقفوا مرارًا عن تشغيل المعدات للاستماع إلى مصدر الصوت.
وبعد تقدير وجود الناجين على بُعد نحو 15 إلى 20 مترًا، تمكنوا من رؤية يد أحدهما، قبل أن يفتح الجنود حفرة صغيرة عند نحو السابعة صباحًا.
وتأتي عمليات الإنقاذ في ظل كارثة واسعة النطاق ضربت منطقة الوادي، وتسببت في تدمير آلاف المنازل والمرافق، فيما لا يزال مصير عشرات العمال الذين يُعتقد أنهم محاصرون داخل الأنفاق غير معلوم.



