قالت الدكتورة صفاء النجار، إن الفنان الراحل عبد المنعم مدبولي سيظل أحد أبرز رموز الفن المصري، بعدما نجح في تأسيس مدرسة فنية متفردة تركت أثرًا كبيرًا في المسرح والسينما والتلفزيون، مؤكدة أن ذكراه ما زالت حاضرة في وجدان المصريين رغم مرور 20 عامًا على رحيله في 9 يوليو، لما قدمه من أعمال ارتبطت بحياة المواطن البسيط وعكست همومه وأحلامه.
وأوضحت خلال برنامج «أطياف» على قناة الحياة، أن عبد المنعم مدبولي لم يكن ممثلًا كوميديًا فحسب، بل كان مخرجًا ومبدعًا وصاحب أسلوب خاص في الأداء والارتجال، حتى أطلق النقاد على مدرسته الفنية مصطلح "المدبوليزم" تعبيرًا عن بصمته التي تميز بها عن غيره.
وأضافت أن رحلته بدأت من المسرح المدرسي، ثم الدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن يسهم في تأسيس عدد من الفرق المسرحية التي كان لها دور بارز في تطور الحركة المسرحية المصرية.
وأشارت إلى أن أعمال مدبولي، سواء على خشبة المسرح أو في السينما، قدمت صورة صادقة للمواطن المصري البسيط، ورسخت قيم الأسرة والعمل والصدق والانتماء، لافتة إلى أن الكوميديا لديه لم تكن وسيلة للإضحاك فقط، وإنما أداة لتقديم قضايا المجتمع والتعبير عن أحلام البسطاء ومعاناتهم بأسلوب إنساني قريب من الجمهور.
وأضافت أن تأثير عبد المنعم مدبولي امتد إلى الأجيال التالية من الفنانين، إذ أسهم في تدريب واكتشاف العديد من المواهب التي أصبحت لاحقًا من نجوم الفن المصري، مؤكدة أن إرثه الفني سيظل حاضرًا باعتباره أحد صناع البهجة وأحد أبرز بناة المسرح المصري الحديث.



